27أبريل

غنى العالم

لا تدفع لصًّا إلى أن يفكّر في أنّك واحد من الذين ينافسونه! لا أخفّف من جرم السرقة، بل أعلّي مسؤوليّتنا عن نشر ثقافة الحياة في الأرض. كيف يعرف اللصّ أنّ السرقة قتلٌ للآخرين؟ إن سلّمناه إلى أفكار مسطَّحَة عزلناه فيها عن كرامة الحياة، لا يعرف شيئًا. يحتاج العالمُ إلى أن يكسر الناسُ فيه جدران هذا السجن الكبير المسمّى الفرديّة. "أنا أو لا أحد"! السرقة هي عمومًا ابنة هذا المرض الذي يؤجّجه الحقدُ والكرهُ وعدمُ القدرة على الإقرار بحقّ الآخرين في الحياة. نحن نحيا في عالمٍ يعجّ باللصوص. كلّنا نعرف أناسًا سرقوا قبل أن يعوا. لا أدعوكم إلى اعتبار اللصّ طفلاً غافله العمر قبل أن يكبر. الذي أدعو إليه أن يسهم كلٌّ منّا في موقعه في إخراج هذا العالم من مرض الفرديّة إلى فضاء يتربّى فيه الإنسان على الحرّيّة التي هي غنى العالم. كلُّ إنسانٍ مسؤوليّتي!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading