ما معنى المدن من دون أهلها؟ كانوا يقولون: "هل اتّفقت قوى العالم على تفريغ غزّة وتوزيع أهلها على بلدان مجاورة؟". مَن سيقول لهم: "أهلاً"؟! مَن سيقول لغزّة: "كلّنا غزّة"؟ المدينة المقاومة يُراد لها أن تُمسَخ، أن تُمحَى من التاريخ! العار أنّ هذه الجريمة، إن اكتملت، لن تكتمل فقط بقرار بعيد، بأيدٍ غريبة، بل بشركةٍ من إخوةٍ أيضًا. مَن سيكون قايين لأخيه هابيل المقيم في غزّة فوق أرضها أو تحتها، أو لأخيه الذي هجّره الوحش؟ ما هو ثمن هذه الجريمة؟ ليس من كفر أعلى من أن يتنكّر الإنسان لإخوته، من أن يقبل أن يبيدهم الوحش أمام عينَيه أو بشركةٍ معه! مرّةً، أجاب يسوع عن سؤال طرحه عليه معلّم ناموس عن الوصيّة العظمى. قال له أن يحبّ الله والناس (متّى ٢٢: ٣٥- ٤٠). هذا محكّ الإيمان إلى الأبد، أن نحبّ الله في الناس. إن زالت المدينة، لا نقل إنّنا مؤمنون!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.