20فبراير

غريب عن الواقع!

التقيتُ أمس بصديقٍ تربّى كنسيًّا في ظلّ حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. سأضعكم قليلاً في مجريات لقائنا. كلَّمَني على الحركة في ذروتها. كان واضحًا أنّه يقصد زمان الانطلاقة الأولى. هناك إخوة، في الحركة وخارجها، لم يفهموا جيّدًا أنّها انطلاقة مستمرّة. قاطعتُهُ بقولي إنّها الآن في ذروتها. نظر إليّ باستغراب! كشفتْ عيناه أنّه يتّهمني بأنّني غريب عن الواقع. رددتُ على اتّهامه أنّ الذروة هي في دوام الوعي أنّنا عاملون مع الله. الأجيال النهضويّة ورشات عمل. كلّ جيل يورث الجيل الآتي أنّ إصلاح الكنيسة، على مستوى الحياة والتاريخ، عمل لا يتوقّف في زمان. أخذَ يعدّدُ لي أسماءَ بعضِ المؤسّسين الأوائل. ثمّ سألني: "مَن مثلهم، اليوم؟". قلتُ له: "هذا سؤال لا يُسأل. كلّ إنسان فريد. إن كان الله هو الذي يقيمنا في خدمته، القيمة هي له. هو صاحب الفعل والمجد". زاد استغرابه. مَن الغريب عن الواقع؟

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة