7ديسمبر

عطرٌ من لبنان

هو شابّ أوشك أن ينهي دراسته الجامعيّة في لبنان. طموحه أن يكمل تخصّصه في الخارج. الشابّ ألمعيّ، تقيّ، خدوم، ويعرف ما الذي يريده في الحياة. الذي يُبقي في لبنان بعضًا من لونه الأبيض أناسٌ يصرّون على التزامه وطنًا للحياة. "ماذا تريد من بقائك في البلد؟ معظم أترابك صاروا في الخارج". يجيبك: "أريد لبنان لنا ولهم. إن اعتبرناه ساحة معركة، أي إن أفرغناه، لا يبقى لنا وطن". تقول له: "ولكنّ طموحك أن تُكمِل تخصّصك في الخارج". "صحيح. هذا خياري الأعلى. هناك خيارات أخرى. ولكنّني، إن قُبلتُ في الخارج، تصميمي أن أعود". "والإغراء الذي في الخارج؟". "إن رأى العالم أنّني أنفع في شيء، يزيد من حبّي لخدمة بلدي". يُقال إنّ للأوطان روائحها. إن كنتم تعتبرون أنّ للبنان عطرًا ذكيًّا، فهذا يأتي من أناسٍ فيه يستوطنونه، من أجلهم ومن أجلنا.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading