31مارس

عذرًا، أمّي

أكتب هذه السطور اعتذارًا علنيًّا من أمّي. عندما شاخت أمّي كثيرًا، صارت تسأل عن الأيّام بتكرارٍ ظاهر. لم تتخلخل ذاكرتها. نزولها الدائم في البيت جعل الأيّام عندها كما لو أنّها يوم واحد. كان همّها الأعلى من طرح السؤال أن تعرف مواعيد انطلاق الأصوام الأربعة الكبرى. كنّا، أفي صوم أم ننتظر الصوم، عندما نجيبها، ندفع إلى الأمام الموعد الذي تسأل عنه. كان وضعها الصحّيّ يلزمنا أن تأكل من كلّ شيء. هذا كان حالنا معها في سنواتها الأربع الأخيرة. هل كنّا مخطئين في خوفنا عليها؟ هل كان علينا أن نساعدها على أن تحفظ نفسها في طاعة ما شاخت على حبّه؟ أعتذر، أمّي.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading