زرتُهُ. كان ينزف ألمًا من رسالة وصلتْ إليه من رئيسه (أسقف في كنيسة أخرى). من دون أن أدعوه إلى الكلام، قال لي: "أفهمُ أنّ من واجبِنا أن نطيع رؤساءَنا. ولكنّي لا أفهم رئيسًا يطلب أن تطيعه في كلّ ما يقوله"! صمتَ قليلاً، ثمّ طرح سؤاله: "هل يكون لنا معنى إن لم نُطع الحقَّ وحده في كلّ ما يقوله؟". حاولتُ أن أنتشله من غرقه في الألم. قلتُ له أشياء حسبتُها ستطرّي له قلبه. شكرني. ثمّ قال: "لا تعتقد أنّني أدافع عن نفسي. أنا لا تهمّني نفسي، بل استقامة الحياة في كنيستي. هناك قادة في الكنيسة لم يصل إليهم أنّ الطاعة واجبة للذين ينزفون من الحبّ"! الصادقون هم صدر البلاغة!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.