26يونيو

صيفُ فتًى

صار لي اليوم أن أكلّم فتًى في الثالثة عشرة من عمره على ما سيفعله في هذا الصيف، على الأنشطة التي سيمارسها والكتب التي سيقرأها. قال لي إنّه وبعضًا من رفاقه يلعبون "كرة السلّة" صيفًا وشتاءً، وأسقط الكلام على الكتب. قال لي بحزم: "انتهيتُ من الكتب". ذكرتُ له ما أرجّح أنّه يعرفه، أي أخبرتُهُ عن بعض منافع يجتنيها مَن يقرأ الكتب. قال بحزم جديد: "لا أحبّ القراءة"! لم أستسلم. أخذتُ أخبره عن رجال كانوا بعمره نقلَتْهم القراءة المبكرة إلى مراقي الإبداع في العلم. نظر إليَّ مليًّا قبل أن يقول: "لا أستطيع أن أصرف وقتي في قراءة الكتب. وجدتُ عملاً، سألتزمه في الصيف، يعطيني أن أساعد أبي على مصروفي ومصروف إخوتي"! صمتُّ عن الكلام مع الفتى. ولكن، عندي سؤال لا يمكنني أن أصمت عنه. إلى متى سيبقى القيّمون على هذا البلد يستكثرون على أطفاله أن يحيوا عمرهم؟

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading