30يونيو

صديقتي الكلمات!

سأخبركم عنها. منذ نحو أربعين سنة، نشأت بيننا صداقة وطّدتها الأيّام. كنتُ أعرفها قبلاً إنّما من بعيد. دعتني هي إلى أن أقترب. ثمّ أخذتْ تُسرُّ إليَّ بأشياء كثيرة، أشياء ثقيلة. استرشدتُها. قالتْ: "مَدِّدْني على ورق"! سمحتْ لي الكلمات بأن أتصرّف في استعمالها. إنّها مُحبّة، متواضعة، ولكلٍّ منها قدرة عجيبة على الألفة! أينما وضعتها، تجد ذاتها بين صديقاتها (حروف، أفعال، وأسماء...). منذ أيّام، سألتها: ماذا تريدين من الذين تقرّبينهم إليك؟ أتريدينهم أن يلتحفوا مثلك بالتواضع ومحبّة الألفة؟ لم تجبني بكلمة! هل شعرت بأنّني أستدرجها إلى أن تمتدح ذاتها، أو تركتني أرى، في سؤالي، إجابة؟!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading