14مايو

شفاء حقيقيّ

مررتُ بوعكة صحّيّة دفعتني تطوّراتها إلى أن أسأل طبيبي عمّا يحدث لي بتفصيلٍ يوميّ. سألني مرّةً: "لمَ تُدخل نفسك في هذه التفاصيل؟". أجبتُهُ: "من دون المعرفة، لا شفاءَ حقيقيًّا"! أتكلّم على المعرفة العامّة. لا يصبح الإنسان اختصاصيًّا إذا سمع أشياءَ لا يعرفها من اختصاصيّ، بل يعطيه أهل الاختصاص، إن كلّموه، هديّةً أنّ المعرفة هي للجميع. المعارف لتنتقل، ليحمل كلٌّ منّا منها على قدر استطاعته. من مشاكل العالم أنّه كاد يغدو كلّه مركزًا تجاريًّا! الكلام مع الآخرين، للإفادة العامّة، أمر يكاد يكون نادرًا. العالم يغلبه: الوقتُ هو للاستثمار، للربح الشخصيّ. كلّ شيء بثمنه. الطبيب مثلاً، ليس كلّ طبيب مستعدَّا لأن يتحمّل "خسارة إضاعة وقته" بكلامٍ مفصَّل مع مريضه. مَن ينقذنا من هذا الاستئثار النافر؟ مَن يبعد عن العالم بلادة الجهل والتطرّف والإرهاب...؟ أهداني طبيبي شفاءً حقيقيًّا!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading