31مايو

سلام على الأحرار

زرتُهم. كان عندهم ضيف أعرفه من بعيد. أعدّوا لنا القهوة. عندما أمسك الضيفُ فنجانَهُ بيده، أخرج من جيبه، بيده الأخرى، علبة دخّان. سحب منها سيجارة، وأشعلها كما لو أنّه يقعد وحده على شرفة منزله أو في منتزه! كنّا أربعة أشخاص بالغين وطفلاً. استغربتُ هذا التصرّف الذي لم يراعِ الضيفُ فيه أحدًا منّا، كبيرًا أو صغيرًا! لا أدّعي أنّ هذا مشهد يُعمَّم. أكتب عنه، فقط لنرى ما الذي قد يفعله الإدمان فينا. لا أنانيّة أفصح من أن يغدو الإنسان عالَمَ نفسِهِ. عندي صديق قريب يدخّن لا تعرف متى يدخّن، ويقلع عن التدخين لا تعرف متى يقلع. سألتُهُ مرّةً عن تدخينه وإقلاعه. قال: "أيّ شيء، يشعرني أنّه بدأ يستعبدني، أسعى إلى أن أبيّن لنفسي أنّني أقوى منه"! أخيرًا، انتصر صديقي على هذا الاستعباد. هذا سلام على الأحرار.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading