31أغسطس

سرقات في بيروت

ليس مستغربًا أن تُسرَق بيوتُ المهجَّرين في المدينة أو الجبل. في الحرب اللبنانيّة، كان هذا أمرًا مألوفًا اختبرناه في بيتنا. وُلدتُ في مزرعة بيروت. ولكنّني ترعرعتُ في حيّ آخر في العاصمة انتسب إليه شاعرٌ "قَسَم فؤاده بين بؤس وهوًى". في مطلع الحرب، اضطررنا إلى أن نترك بيتنا. أمّي رفضت أن تترك معنا. قالت: "سيسرقوننا". كلَّفَتْنا هذه الكلمةُ غاليًا. خُطفت أمّي مدّة خمسة عشر يومًا، ثمّ جُعل بيتنا ممرًّا للمقاتلين، وسُرق! منذ أيّام، لفتني أنّ سيّدةً برّرت للسارقين سرقة بيتها في بيروت بقولها إنّهم: "أناس مساكين أرهقهم فقرهم". اليوم، بيروت فيها سرّاق. ولكنّ أهلَها باقون كبارًا في الحبّ والرحمة!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading