لا أرى ضرورة، في أيّ نشاط كنسيّ، أن يرتدي الصغار أو الكبار زيًّا موحّدًا. أيًّا كانت الأعذار التي تُقال لتشريع الزيّ الواحد: الترتيب الخارجيّ، تشجيع الآخرين على أن يتبعوا الشباب الملتزمين في التزامهم، الدلالة على أنّهم واحد أو أنّ التزامهم واحد…، أرى أنّ زيّهم الموحّد لا ضرورة له. أفهمكم إن قلتم إنّ الحجج، التي ذكرتُ لكم بعضًا منها هنا، لا تخلو من منطق. لكن، هناك منطق أعلى ينتظر أن نأتي منه في كلّ شيء، منطق الكلمة التي لا تفصل بين ما يقتضيه الالتزام الكنسيّ والحياة في العالم. الناس، أي نحن الذين نحيا في هذا العالم الحاضر، نعمل، ونأكل ونشرب، ونرتدي ما نرتديه، نصادق ونتزوّج وننجب…، نحن أنفسنا نلتزم كنيسةَ الله، ونحملها فينا واحدًا واحدًا. لكلّ شيء معناه في الأرض. أمّا المؤمن، فيتزيّا بمعنى الكلمة. يفرحني كثيرًا أن تُقرَأ هذه السطور بمحبّة أخويّة كما كتبتُها.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.