12فبراير

رجاء

هذه الرصاصات التقطتُها بيدي، بعد ساعات على وقف إطلاق النار في لبنان، من أمام مدخل البناء الذي أُقيم فيه. هذه ليست رصاصاتٍ معادية، بل أطلقها أترابٌ لنا من ضواحي بيروت تعوّدوا، مثل غيرهم، أن يُعبّروا هكذا عن أفراحهم وأحزانهم... أكتب بأسف كبير. عندما استيقظتُ في ذلك اليوم على أصوات الرصاص، اتّصلتُ فورًا بابني وزوجته وببعض أصدقاء، كنّا على موعد، حذّرتُهم من المجيء إلى منطقتنا! هذا لم أفعله في أيّام العدوان! هناك في منطقتنا مَن يقول إنّ هذا الرصاص، الذي تعوّدنا أن يُمطر علينا، هو مقصود! لا أتبنّى هذا القول. الذي أثق به أنّه ما من صديق فعلاً يقصد أن يفرح أو يحزن على أجساد أترابه في الوطن! كتبتُ عن هذا الغضب من قبل. إن كان الرجاء ينفع، أرجوكم، أرجوكم أن تكفّوا عنّا هذا الغضب. أتطلّع إلى أصدقائي في بيروت أن يعطوا عينَيهم لهذا الرجاء.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading