18نوفمبر

ربيع العالم

أعبر من أمام بيتها، في كلّ يوم، في الساعة عينها. أراها، في معظم الأحيان، على شرفة منزلها تنحني على كتابها المقدّس تقرأ فيه. عرفتُ الكتاب من بعضِ قبلاتٍ قبضتُ عليها تطبعها عليه. مشهد القراءة جميل، أيًّا كان جنس الفاعل أو عمره أو كتابه، فكيف إن كانت امرأةً تغازل الثمانين تقرأ "الكلمة"؟ لا تكتفي المرأة بالقراءة. رأيتُها أيضًا، مرّاتٍ عدّة، تمسك قلمًا بيدها، تقرأ، وتكتب. هل ما تكتبه هو لنفسها أو لخدمة الكلمة؟ المخلصون للكلمة عمرَهم ربيعُ العالم! كنت، قبل أن أفضح سرّها، أرمي عليها سلامًا من دون سابق معرفة. ولكنّي، مذ اكتشفتُ ما تفعله، صرتُ أعبر من أمامها بصمتٍ تثمينًا للخلوة وللمشهد الذي ينشّط فيك أنّ الله هو إله الأمينين. بارك الله في محبّي الكلمة.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading