ذهبت لينا مرّتَين، المرّة الأولى، عندما هاجرت إلى البعيد، والثانية، عندما استأثر الله بها قبل أيّام. سألتني زوجتي: "هل علمتَ أنّ قريبتك لينا قد رقدت؟". لا، لم أعلم. الهجرة، هجرتها، ختمت لقاءً جميلاً جمعَنا قديمًا، صغارًا وشبابًا. زواجها جعلها تقفل حقيبة سفرها على زماننا الأوّل، وتفتحها على زمان جديد وصل إليَّ عنه أنّه كان خيرًا لها ولمَن معها. لم تكن نهاية لقائنا كاملة. هناك أشخاص، وإن ذهبوا، لا يذهبون كلّيًّا. أجل، لم يستطع ابتعادها أن يبعد وجهَها الذي بقي أمامي هو أيّاه، الوجه الذي ينفتح للفرح دائمًا مع بعض خجل، وطهرَها المدوّي. كلّ موت قاسٍ. ولكن، أقسى موت هو الذي يحدث بصمت كما لو من ورائك، من دون أن يسمح لك بكلمة وداع! من هنا، من لبنان، أرسل تعازيَّ الأخويّة إلى عائلتها في الخارج وإلى جميع الأحبّة الذين يخصّونها في الداخل والخارج. المسيح قام!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.