في فتوّتي، كان مدخولي طبيعيًّا من كرَم أبي ثمّ أخي الكبير. كنتُ أسبوعيًّا أدّخر لبرنامج ثابت في كلّ يوم سبت: أن أذهب إلى وسط بيروت، أتغدّى سندويش فلافل في محلّ فريحة، وأشاهد فيلمًا سينمائيًّا في إحدى صالاتها. هذا لأتمّه، كنتُ أحتاج، إلى كلفة النقل ضمنًا، إلى ليرة وربع. كنت، في معظم الأحيان، أقدر على ادّخار ليرة واحدة. هذا كان يلزمني أن أختار بين أن أذهب إلى بيروت سيرًا على قدمَيَّ، أو أن أعود منها. أردّد عليكم هذه الذكرى الحاضرة بتفصيل، لأوضح أنّ عندي، في جعبتي، أفلامًا كثيرةً من غير نوع، تافهةً وهادفة. لا أقول إنّني خبير سينمائيّ. لكنّني، مشاهدًا قديمًا، أرى أنّني قادر على التمييز قليلاً بين الغثّ والثمين. ردّني إلى هذه الذكرى شابّ سألني رأيًا في شبكة Netflix. أعطيتُهُ رأيي. قلتُ إنّ الشبكة عمومًا تنشر ما يخدم هذا العالم الذي لا يرى ما هو أبعد من أنفه!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.