13نوفمبر

حبّ الوطن

كنتُ على الطريق في منطقة قريبة. مرّ شابّ في سيّارة تُطلق من مذياعها نشيدًا من أناشيد "الحرب" في لبنان. إنّني، مثل كثيرين، أثق بأنّ الذين تحاربوا في لبنان كلٌّ منهم يحبّ وطننا، إنّما على طريقته. لِم لا يجمعنا حبّ الوطن؟! تعرفون أنّ من مخلّفات الحرب في بلدنا أنّها جعلتنا نتكوّم طائفيًّا. نحن، منذ خمسين سنة، لم نعرف تقاربًا فعليًّا بيننا إلاّ في أوقات الاعتداءات والكوارث! هذا يردّني إلى شابّ السيّارة الذي أثق بأنّه يحبّ لبنان. ما زال الشابّ في زمان الحرب. أراد أن يوصل "نشيده" إلى أناس يراهم بعيدين! ربّما سمعتم مَن يقول إنّنا في لبنان ذاهبون، بعد العدوان، إلى "حرب أهليّة" (مَن يفهم هذا الجمع بين الحرب والأهل؟)! هذا قرأتُ مثله عن المعتدين علينا أيضًا. يُقال إنّهم مقبلون على حرب داخليّة "بين متشدّدين دينيّين وغيرهم". ننتصر على كلّ حرب إن فهمنا أنّنا أهل!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading