30سبتمبر

ثمر الصلاة

منذ أن التزمتُ حياة الكنيسة، تبيّن لي أنّ صلواتنا الجماعيّة مصدر غنًى وإلهام للحياة كلّها. أتكلّم على ما يقوله الكهنة في الخدمة الليتورجيّة، وما يؤدّيه المؤمنون في كتبٍ موضوعة. سأعطيكم مثلاً من خدمة الإكليل. هناك، في الخدمة، صلاة، يقولها الكاهن سرًّا في أوان تلاوة الشمّاس الطلبة السلاميّة الكبرى، يرد فيها هذا الدعاء للعروسَين: "املأ بيوتهما من القمح والخمر والزيت ومن كلّ الخيرات، لكي يعطيا منها للمحتاجين". لاحظوا أوّلاً كلمة "بيوتهما" التي تفتح الخير على حاضر العروسَين ومستقبلهما. الإنسان شأنه أن يُربّي على الخير. ما تطلبه الصلاة أن يملأ الله العروسَين من الخير الذي تستعمله الكنيسة في أسرارها، ومن كلّ خير. ذكر المحتاجين يثبّت أنّ خدمة المحبّة، التي هي عمل الكنيسة المحقّقة في أسرارها، هي أساس بيت كلّ عضو من أعضائها أيضًا. الحياة الكاملة هي ثمر الصلاة.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading