25يوليو

تقول غزّة

في هذه الأيّام الحمراء، يموت، في غزّة، الذي قال: "كنتُ جائعًا، فأطعمتموني" (متّى ٢٥: ٣٥). يموت جوعًا وعطشًا. يموت الذي تنازل إلى أن يكون شريكنا في كلّ شيء، ما عدا الخطيئة (عبرانيّين ٤: ١٥). يموت يسوع أمام مرأى العالم كلّه، العالم الذي يجاهر بمعظمه أنّه يحبّه. الحبّ في الأرض، أي حبّ الناس ليسوع، كثير منه ادّعاء. أنّى لنا أن نحبّه فعلاً إن لم نحبّه في الناس أيضًا، لا سيّما منهم الذين يطلب الحقدُ أن يميتهم؟ تصرخ بطون الصغار والكبار في غزّة من انعدام الماء والخبز... صار أهلها هياكلَ عظميّةً ترقد خارج القبور أو في القبور. أمّا العالم، فلا يرى، أو يرى ولا يرى! العالم مشكلته العظمى أنّه يرى بعين واحدة. ليس كلّ إنسان عنده إنسانًا. هناك أناس يستحقّون الحياة وأناس الموت. قلتُ الآن إنّ معظم الناس يقولون إنّهم يحبّون يسوع. أمّا غزّة، فتقول: إنّكم لا تعرفونه فعلاً!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading