قرأت زوجتي ما كتبتُهُ، قبل أيّام، عن موتنا السريريّ في لبنان (٢٦/ ١). سألتني: "هل سمعتَ المزحة التي يتداولها الناس اليوم؟". لم تنتظرني، بل تابعت تقول: "الشعب اللبنانيّ كلّه يستغرب أنّ الشعب اللبنانيّ كلّه ما زال ساكتًا (عمّا يحدث في البلد)"! أحبّ المزحات الهادفة التي تطلب أن تصحّح فينا خللاً ما. قدرتها على إضحاكنا هي نوع من اعتراف بذكاء مطلقها وبموضوعيّته وحبّه للأفضل. هذه تحيّة لصاحب هذه المزحة. ليس المقام كلامًا في المزحات. ولكنّكم تعلمون أنّ المزحة، وإن كان فيها بعضُ مبالغة، لا تنتقص من الحقيقة. يعرف صاحب هذه المزحة أنّ هناك أناسًا بيننا يصرخون في صحراء هذا البلد، ويعرف أنّ هناك أناسًا سكوتهم موقف، ويعرف الأصعب أنّ هناك أناسًا لا قرار لهم سوى قرار زعمائهم. أبكي أو أضحك. البلد لا تنقذه البلادة!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.