31أكتوبر

بلاغة طفولة

سألني ابني البكر فيما كان بعدُ في العاشرة من عمره: "هل نحن روم أو موارنة؟"! سأعرّفكم إلى السائل. إنّه شابّ، تخرّج في جامعة معروفة في لبنان، حاز شهادتَين منها، متزوّج، له ولدان، وله عمله في لبنان. هذا أقوله فقط دلالةً على أنّ رجل اليوم، أي ابني نفسه، كان، منذ صغره، إنسانًا حصيفًا. لِمَ ابنُ كاهنٍ أرثوذكسيّ يسأل سؤالاً لا يُسأل؟ جوابي: الناسُ لغتُهم. هذا لا أشير فيه فقط إلى الكلام الذي نتداوله في بيتٍ يحتضننا، بل إلى المحيط الذي نحيا فيه أيضًا. ليس بيننا وبين الطائفيّة أيُّ قرابة. إنّها ليست من لغتنا. أذكر ابني بفرح. أرجو له دائمًا، في بلد طوائفيّ، أن يحفظ بلاغة طفولته.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading