25فبراير

الوجود الجديد

كلمة بولس "لأنّ الذي مات قد تبرّأ من الخطيئة" (رومية ٦: ٧) تأتي في سياق كلام على المعموديّة التي هي اشتراك في موت المسيح وقيامته. ليس في قصد بولس شيء آخر. المسيح مات، ليحرّرنا من سلطان الموت، ويهبنا حياةً جديدة. هذا، في تراثنا، لا يمنعنا من أن نستدرّ للراقدين رحمات الله. الذين يرقدون ينقطعون عن الأرض ومواقف الأرض وأحكام الأرض. يذهبون إلى الله أبيهم وأبينا الذي يسمّيه تراثنا القاضي العادل. لا يناقض الله نفسه. هذا هو جوهريًّا أب وقاض عادل. الجميل في كلام بولس أنّه يجعل الإنسان المعمّد حيًّا من موت. نحن لا نحيا ثمّ نموت، بل نموت فنحيا! هذه الحياة كلّها في تفاصيلها. عندما ندرك أنّنا "أحياء قاموا من بين الأموات" فعلاً، نثق أنّنا لسنا لأنفسنا، بل لله وحده. هذا سرّ الوجود الجديد.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading