اليوم، عزّيتُ بأخٍ مات فجأةً. "بالأمس كانوا معي، واليوم قد رحلوا". تعلمون أنّنا، في كنيستنا، نصلّي من أجل أن ينجّينا الربّ من "الموت الفجائيّ". قال لي أحد إخوة المتوفّى إنّ موتَ أخيه راحةٌ له وكسرٌ لهم. سمعتُهُ بانتباه. المعلوم معلوم! الموت الفجائيّ كسرٌ لكلّ إنسان، للمتوفّى ولمحبّيه. كلّ إنسان يحتاج إلى أن يستعدّ للقاء الربّ. حتّى الإنسان المتقدّس، الذي يحيا كما لو أنّه منطلق الآن إلى لقاء الربّ، يجهل مصيره. يبقى ما يقابل الموت فجأةً، أي أن يعطينا الربّ أن "نُدفن بشيبة صالحة" (تكوين ١٥: ١٥). أعرف خوف العالم اليوم من مصاعب الشيخوخة. لم يُعطَ أيٌّ منّا أن يعرف نهايته. ولكنّنا كلّنا أُعطينا أن ننتظر هديّةً في شيخوختنا أن نسمع الربّ يقول لنا: "أنا أحمل وأنجّي" (إشعياء ٤٦: ٤). هنيئًا لمَن يعطيه الربّ أن يستبق لحظاته الأخيرة بقوله له: "اذكرني في ملكوتك" (لوقا ٢٣: ٤٢)!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.