28فبراير

القاضي العادل

عندما نسمّي الله في صلواتنا "القاضي العادل"، لا ننحصر في أنّه ديّاننا اليوم وغدًا، بل نقصد أيضًا أنّه، في أوان عرائنا، لا يمكن أن ينسى أنّه أبونا الذي ليس لنا سواه. فكّر جيّدًا قبل أن تقول لإنسان، يؤمن بالله فعلاً، أن يقضي بأمر! أنت تقول له، كما هو يفهم العبارة، أن يكون مثل إلهه. إن فهم طلبك أنّك تشجّعه مثلاً على أن ينتقم ممَّن يؤذونه وتبعك في تشجيعك، ثق بأنّكما كلاكما تحتاجان إلى مَن يعلّمكما أصول الإيمان. المؤمن فعلاً يتبع إلهًا كشف أنّه يذهب بحبّه للناس حتّى الموت، ويغفر لهم حتّى الموت. هذا ما أوصى يسوعُ به تلميذَهُ عندما سأله: "كم مرّةً يخطئ إليَّ أخي، وأغفر له". أجابه: "سبعين مرّةً سبع مرّات" (متّى ١٨: ٢١ و٢٢). لم يقل يسوع لتلميذه حرفيًّا: "كن مثلي". أمّا هذا، فكان قصده. هذه إرادة الله أن نكون بنعمته مثلَهُ!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading