1نوفمبر

الأطيب!

أخذَتْ حفيدتي تروي لي كيف تأكل القِثّاء (المقتي، بالعامّية). الإصغاء إلى روايات الأطفال رواية أخرى! قالت لي، بغنجٍ يغلبني دومًا، إنّها تحبّه كثيرًا. ولتتلذّذ به، تقضم الطرفَين أوّلاً. ثمّ فسّرتْ: "الطرفان، إذا أكلتَهما أوّلاً، يبقى لك الأطيب". لم أقل لها إنّني أحبّه أيضًا. إنّها تعرف. تراه، في موسمه، رفيق مائدتنا في كلّ يوم. إنّه رحيم بالذين يُتعب أكلُ الخضار أمعاءهم، مثلي (أو أعرف أنّه رحيم معي). قلتُ لها: "لستِ مضطرّةً إلى أن تأكلي الطرفَين. يمكنك رميهما". ابتسمت لي. لم يكن صعبًا أن أفهم معنى ابتسامتها. أرادت أن تخبرني عن فنّ الانتقال إلى الأطيب! لم أخبرها أنّها الأطيب. لا تحتاج إلى مَن يخبرها. إنّها تعرف.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading