لستُ أباها في الجسد. وربّما تكون هي - مدَّ اللهُ في عمرِها - بعمرِ أمّي. ولكنّها، عندما رأتني أعبرُ من أمامها على الطريق في ظلّ الشمس التي كانت تسدلُ أشعّتَها علينا، أرجعتْ يدَها إلى خلفِ ظهرِها، وأخفتْ سيجارةً كانت تدخّنها. رأيتُها. وعرفتْ أنّني رأيتُها. هل أسرعتْ في استتارها حياءً؟ هل تعتقد أنّ الإنسان لا يُدخِّن أمام أبيه؟ هل تعتبر الكاهن أبًا لها؟ يمكن أن يكون كلٌّ من هذه الأسئلة جوابًا. لا أخفيكم، أحببتُ حركتَها. الدنيا تعابير.
استتارٌ في ظلّ الشمس!
الكنيسة خاطرة يوميّة الحياة اليومية الأبوة الروحية آداب التعامل العلاقات الاجتماعية الحياء المسيحي
