26نوفمبر

اتّجاه الأوفق

اقترحت زوجتي أن نستعدّ للأسوأ في هذا العدوان الأسوأ. أرادت أن نفترض أنّنا ربّما نضطرّ إلى أن ننزح عن بيتنا الذي يهتزّ في كلّ يوم مع "اهتزازات بيروت". فكّرتُ لحظاتٍ في الأشياء التي لا يمكنني أن أخرج من بيتي من دونها. بعض أغراضي الخاصّة، جواز سفري، أدويتي… ثمّ جمعتُ نفسي إلى الذين تشرّدوا في بلادنا من دون استعداد، الصغار والكبار، المرضى والذين لا يمكنهم أن يخدموا أنفسهم وحدهم... ليس هناك حقد أعلى من أن تعتدي على أناس وادعين في بيوتهم! هذا من جرائم الحرب التي أُدين عليها أخيرًا بعض الذين لا يريدون لنا سوى الدمار والموت. هل من تسوية سياسيّة لوقف العدوان يمكن انتظارها بعد هذه الإدانة؟ الذي يهمّني ذكره بعدُ أنّني أخذتُ اقتراح زوجتي إلى مكان تعرفه. قلتُ لها إنّ هذا لتثبيت ذاكرتنا أنّنا مرتحلون باتّجاه الأوفق. هذا أمر لا يفهمه المعتدون!

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading