أرى نفسي غايةً في التهذيب بوصفك بالوحش. شاهدتُكَ، وسمعتُ ما الذي قلتَهُ عن أطفالنا. إن كنتَ جنديًّا حقيقيًّا فعلاً، أي لستَ مفبركًا، فأنت، كما تبدو، لستَ بإنسان. هناك لفظة بشعة لم تخترعها لغات الأرض لأمثالك بعد. قلتَ جهارًا إنّك "ربّما قتلتَ طفلةً عمرها اثنتا عشرة سنة". بدوتَ غيرَ راضٍ بالجريمة. قلتَ إنّك تبحث عن آخرين. تعرف مَن تريد. ولكنّك أصررتَ على أن تظهر مبهَمًا من أجل بعض تشويق! سُئلتَ عمَّن تبحث. أجبتَ بثقة مريض: "أطفال رُضّع"! يا "رجل"، قلْ: مَن تكون؟ هل لك أمّ وأب؟ هل لك أطفال؟… هل رأيتَ رضيعًا في "بيتكم"، أو في "حيّكم" (في الغابة التي تنتمي إليها)؟ ما قلتَهُ، لا يمكن أن يفكّر فيه أبله. مرّةً، قال يسوع عن أجدادك: "أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قتّالاً للناس…" (يوحنّا ٨: ٤٤). لا أحد يعرفكم مثله!
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.