27نوفمبر

أهل

الذي ينظر إلى مناطقنا اليوم، في بيروت والجبل وغيرهما، يمكنه أن يرى لبنان الواحد الذي كان قبل "حرب السنتَين". لا يهدم العدوان اليوم منازلنا وطرقاتنا… فقط، بل أيضًا هدم شيئًا من المسافات التي جعلتها الحرب بين اللبنانيّين. الذين يقولون إنّ حربنا انتهت لا يقصدون الجروح التي خلّفتها. لا أعطي العدوان أيّ إيجابيّة. ألاحظ أمامكم ما فشلت حكوماتنا المتعاقبة في أن تفعله على مدى نصف قرن! للأسف، لم يستطع أحد أن يكسر تكوّمات الطوائف التي خلّفتها الحرب. التحدّي الباقي أمامنا هو أن ننتبه إلى أنّ المعتدي علينا لم يقدّم لنا خدمةً عجزنا عن تحقيقها. مَكره المعروف يجب أن ينبّهنا إلى أنّه يحسب أنّ هناك من الحرب في لبنان دائمًا نارًا تحت الرماد! انتصارنا لا يكمل بدحره فقط، بل أيضًا بصدّ أيّ عدوان يريدنا أن نبقى في تباعد قاتل! ننتصر فعلاً، أي كلّيًّا، إن استرددنا أنّنا كلّنا أهل.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة