24فبراير

أن نلتقي

كنتُ أمشي ساعةً في اليوم. المسافة، التي أقطعها، هي قدرتي. مع تعاظم انتشار الوباء، عادت الساعة، للمسافة عينها، لا تكفيني. الطرقات، في هذه الأيّام، صارت مدى تواصلنا. صرنا، بدلاً من أن نزور بعضُنا بعضًا في بيوتنا، نخطف من أصدقائنا العابرين على الطريق "زيارة"، أو ننادي القابعين منهم في بيوتهم، من المرض أو حجْرًا، من سمّاعة مثبتة على مداخل الأبنية (interphone)، أو نسأل هذا أو ذاك إطلالةً من شُرفة. لا أكتب لكم عن مصيرٍ أظنُّهُ سيبقى طويلاً. أكتب، لنتّعظ. نحن أناسٌ خُلقنا، لنلتقي. نحن ذوو وجوه، لتُعطى. سيُحاصَر المرض، بإذن الله، قريبًا. سنقوى عليه. سنعود إلى حياتنا الطبيعيّة. هذا درسنا في "المرض" أن نحفظ كلّنا أنّ الحياة هي أن نلتقي.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading