منذ خمسين سنة، نَزَلَ عندنا صديقٌ لأبي ليلةً قبل أن يسافر باكرًا إلى بلدٍ بعيد. عندما استيقظنا، كان قد رحل. قامت أمّي ترتّب البيت. وجدتْ تحت مِخَدَّةِ السرير، الذي رقد ضيفُنا عليه، شيئًا مثل المعجونة ملفوفًا بورقةِ نايلون. حَمَلَتْه تسأل أبي عنه. أخذَهُ أبي منها، وسار به إلى الحمّام. رماه في المرحاض، وأرسل المياه وراءه. ثمّ قال لها: "حشيشة الكيف"! رأيتُهُ وسمعتُهُ. لا يعوزُ الطفلَ، ليختار الحبَّ أو اللاحبَّ، أكثرُ من مشهدٍ معبِّر. هذا كان أعظمَ خطابٍ عرفتُهُ في كره المخدِّر.
اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.