28يناير

أعجوبة الإصلاح

لا نعرف من إرث المنوَّرين أنّ أحدًا استسهل إصلاح الأخ المتعجرف. لا أقول إنّ عمل الإصلاح أمر مستحيل. في تراثنا، ليس من عيب، أيًّا كانت بشاعته، يستحيل إصلاحه سوى الذي نصرّ عليه. الإصلاح، إن كنّا نرغب فيه، أعجوبة يجب أن ننتظرها دائمًا. أعلم أنّ ما أقوله يبقى صعبًا، لا سيّما إن كانت للمتعجرف مشاكل تتحكّم فيه أو كان الذين يحوطون به لا قرار لهم أمامه. يمكن أن تكون الجماعة، التي نحيا فيها، غافلة أحيانًا عن أنّ الله زرع فيها صوته! لا نجاة من العيب فعلاً إلاّ في هذا الوعي أنّ الله، الذي لا تسعه السماء والأرض، اتّخذ مطرحًا رحبًا له على فم إخوتي. الإصلاح، ليتمّ لمحبّيه، يفترض أن تعي الجماعة أنّها مسؤولة عن التكلّم بالحقّ، وأن يستدرك الذي يحتاج إلى الكلمة المصلحة أنّه تحتها، في غير حال. هذا من مقتضى إنجيل الله (متّى ١٨: ١٥- ١٧).

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading