17أكتوبر

أساس الهدوء

في لبنان والعالم، أصواتٌ تدعو إلى التهدئة على حدودنا مع فلسطين. يبدو أنّنا لم نلاحظ كلّنا أنّ إسرائيل لا تطلب رأي أحد في حروبها. هي، كيانيًّا، في حرب دائمة مع اثنَين: مع الذين تطمع بأرضهم، والذين يكرهون ظلمها وتعنّتها. إذا راجعنا تاريخ الصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ بعينَين رصينتَين، يمكننا أن نعرف أنّ اليهود، منذ المؤتمر الصهيونيّ الأوّل في العام ١٨٩٧ إلى اليوم، كان تصميمهم أن يتمدّدوا على أرض فلسطين وحدهم. يوم أمس مثلاً، ظهر كلام أن تكون صحراء سيناء للفلسطينيّين بدلاً من غزّة! هذا استكمال لطرد ممنهج ثبّته اتّفاق أوسلو الذي قال فيه إدوارد سعيد إنّه "سلام بلا أرض". لا أقول أن ليس لليهود حقّ في الحياة. لهم حقّ كامل في الحياة إنّما خارج فلسطين أو تحت حكم أهلها. لا سلام مع المغتصِب. لا بلدَين على أرض واحدة. أساس الهدوء أن يهدأ الفلسطينيّون في أرضهم.

شارك!

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults

اكتشاف المزيد من الأب إيليّا متري

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading