هناك قصّة في أدبنا الكنسيّ تحكي عن أخٍ، رائع في التزامه، صعد، بعد رقاده، إلى باب السماء. قرع الباب. جاءه صوت من داخل يسأل: "مَن على الباب؟". أجابه بما يدلّ على أنّه المعروف في السماء والأرض. قال: "أنا". بقي الباب مغلقًا. أعاد الأخ قرع الباب، مرّةً ومرّتَين. لم يتغيّر الحال، حال السؤال والجواب والباب المغلَق. استدرك الأخ في جوابه الأخير. بدلاً من أن يقول: "أنا"، قال: "أنت". فُتح الباب. قبل مدّة، ردّدتُ القصّة على زوجين كان خلافهما مجنونًا. لم تُؤثّر القصّة فيهما. بقيت الأنا عينها، الأنا المنتفخة، هي الحاكمة بأمرها. خرجتُ من عندهما من دون أن أحمل القصّة معي. تركتُها. رجوتُ أن يعيدها كلّ منهما على نفسه. لا يمكننا في الأرض أن ننفصل عن باب السماء، عن رغبتنا في أن يُفتَح لنا. هذه القصّة مفتاح للباب!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults