الحازميّة، هذه البلدة الجامعة التي يتوسَّطُها ديرُكم، ديرُ الآباء المخيتاريست، تستريحُ إلى محبّتك التي يتنشّق طيبَها الفقراءُ الذين تُعلِّم لهم أولادَهم. الإنسانُ مآثرُه. هناك آلاف الشهادات عن مكارمك تتردّد في هذا المدى الذي أخدم فيه منذ أكثر من ثلاثين سنة. لا أريد أن أجرح تواضعك. لكنّني قليلاً ما سمعتُ عن شخص يعتبره الفقراء أبًا لهم ...
إقرأ المزيدشهادة في إلياس دانيال
"ما جئت لأُخدَم، بل لأَخدُم" منذ أن حللتُ خادمًا في رعيّتنا في الحازميّة، ارتبط وجه إلياس دانيال عندي بإيقونة يسوع الخادم. الكلمات العزيزة، التي خرجت من فم الله، لتُكشف قوّتُها ببلاغة مربّية، تطلب أمثلة. أمثلة أيْ إيقونات. أنت لا تكون موضوعيًّا، إن أردتَ أن تشهد لله، إن دللتَ على كلمات (فقط). الكلماتُ فعل. إن أردتَ ...
إقرأ المزيدإلى أختي الراهبة
نسكتِ هذا الدير، الذي يداعبُ البحرُ قدمَيه فيما السماءُ تنامُ على كتفه، منذ أكثر من اثنتين وثلاثين سنة. هذا عمر السيّد على الأرض. هذا سنّ الكمال. أذكر يوم خطفَكِ وجهُ يسوع. كنتِ له، وأرادكِ كلّيًّا له. الرسالة، التي تركتها، أذكرها حرفًا حرفًا. ما زلتُ ألتزم طلبك: أن يصلّي أحدُنا للآخر. لا أرجو لك شيئًا مثل ...
إقرأ المزيدجورج مسّوح القائم في الوجه
أهداني جورج مسّوح، في منتصف تسعينات القرن المنصرم، قلمًا، وقال لي أنِ اكتب. هذا تشجيع لم يأتِ من رؤيته إلى الناس وما يمكن أن يفعلوه، بل من تواضعه، بل من الله الذي يكشف للمتواضعين، الذين يحيون يحتجبون فيه، أنّه معطى، ليكون كلُّ إنسانٍ، ويكون أعظم. من هنا أبدأ.
إقرأ المزيدفيروز بصوت فيروز
الذي يريد (أو التي تريد) أن يغنّي لفيروز، يجب أن يفكّر مليًّا قبلاً، هذا ما قالته زوجتي منذ أيّام. كنّا مجتمعين على العشاء: هي، ابني الصغير وخطيبته وأنا. مشغوفٌ ابني بالموسيقى. هذا أخذه من أمّه ومن أبي. كان ابني قد جهّز أغنيةً للسيّدة فيروز يغنّيها شخص آخر. تابعتْ زوجتي تعليقها: "كلّ شيء ذكاء. فيروز فضّاحة. ...
إقرأ المزيدرنا مسّوح
تذكّرني رنا جورج مسّوح بنفسي. رقد أبي عندما كنتُ بعمرها. أن يستعجل أحد الوالدَين برحيله، هذا يكسر الظهر. ولكنّ رنا قوّتها مدهشة. لم أكن مثلها. تعنيني قوّتها. أعرف من أين تأتي. هذا سرّ المسيح في الناس، أي هذا من الإيمان بأنّنا به غدونا "من أهل بيت الله". عندما رقد أبي، لم يكن هذا السرّ يعنيني. ...
إقرأ المزيدإلى تينا السرياليّة
أعرفك من مشهد! لم أقل: "أنت ما ظهر منك". الإنسان لا يُختزَل. لكنّي سأكلّمك على مشهدك. عندما تشعرين بأنّ الآخر المختلف يخطفك إلى دنيا كبيرة من الهزء والكره، افهمي أنّ مسيحيّتك هي من اختراعك! صدّقي، لا أدينك! كلّ ما أفعله أنّني أحاول أن أذكّرك بأنّنا نثمّن أيّ ودّ مشروع، أينما بدا. سأعتبرك صديقتي. قلتُ أمس ...
إقرأ المزيدإلى الدكتورة آمال الحاوي
سأعترف لكِ بأمر. عندما مسكتُ كتاب "فيلوكاليا الآباء النبهاء"، هممتُ أن أشكر لكِ علنًا تعبَكِ على تعريبه. ثمّ تراجعت! سأقول لِم تراجعت. أنت تعلمين أنّ هذا العمل الجبّار، الذي أنهيتِ الجزء الأوّل منه، ينام الكثيرون ويقومون على رجاء أن يقرأوه بلغتنا. أحبّ أن تعرفي أنّني، منذ نحو ربع قرن، قلتُ لبعضِ إخوة: "لا يعرِّب الفيلوكاليا ...
إقرأ المزيدإلى Myriam Abraham
أشار إليَّ مدير هذه الصفحة أنّكِ، من بين جميع الذين تابعوا ما كتبتُهُ إلى المطران سلوان موسي منذ أيّام، وحدك وضعتِ، من رموز الانطباعات، الوجهَ الذي يبكي. أحزنك نقلُ المطران من الأرجنتين إلى جبل لبنان. أحترم حزنك. لكن، اسمحي لي أن أسألك: ألا يفتح لنا هذا الحزن عينه نوافذ على الفرح؟ سيّدتي، دموعك البليغة كَشَفَتْكِ. ...
إقرأ المزيدمطرانا حلب
هل تحوّلت ذكرى خطف مطرانَي حلب، بولس يازجي ويوحنّا إبراهيم، إلى مناسبةٍ نكتفي فيها باستنكار ما حدث؟ أي: هل بات صوتُ ألمِنا على ما حدث، في ٢٢ نيسان ٢٠١٣، لازمةً تردادُها مثل عدمه؟ هذا سؤال أطرحه على نفسي وعلى مَن يعتقد أنّ خطف أيّ إنسان يعيبنا كلّنا، أفرادًا وجماعات. لا أقول: إنّ ما قاله الشرفاء ...
إقرأ المزيد
