صديقي العامل، اعذرني. لم يحيّرني، في هذه الأيّام القاحلة، عنوان أكتب عنه مثل هذا العنوان. ماذا أقول لك في عالمٍ مأزومٍ معظمُهُ عاطلٌ من العمل؟ ماذا أقول لك أو للعالم الذي يعيّد لك اليوم؟ يحيا العالم من تعبك. أنت تستحقّ التهاني في كلّ يوم. أحبّ أن أسجّل على دفتري هذا السؤال عنك في عالمٍ يفتقر ...
إقرأ المزيدإلهي، لِمَ تركتني؟
هذا السؤال هو افتتاحيّة المزمور الحادي والعشرين. رأى المفسّرون أنّ يسوع، بقوله على الصليب "إلهي، لِمَ تركتني!"، إنّما كان يصلّي هذا المزمور. في خضمّ الألم، في أوان الموت، الكلام مع الله تجاوز لكلّ ما يصيبنا في الأرض، شهادة بأنّه الحيّ والمحيي. يحمل يسوع في شخصه الإنسان في أقصى عرائه وآلامه، ويعلن أبدًا أنّ الله حاضر ...
إقرأ المزيدسبت النور
كان الصوم رحلةً إلى النور. ماذا يبقى لنا بعد اليوم منه؟ أن نحمل معنا ما أعطانا من كَرَمِهِ، أي أن نحيا حياتنا كلّها واضعين الفصح أمامنا. رسمَ الآباءُ القدّيسون، ببلاغة معلومة، أنّنا نمشي، في الصوم الكبير، بالفصح إلى الفصح، نمشي إلى الله بقوّته وعلامات انتصاراته على الجهل والخطيئة والموت. هذا سيرنا في الأرض، قبل الفصح ...
إقرأ المزيددعوة شخصيّة
الذين يعرفون ليتورجيا كنيستنا يعرفون أنّ هذه المرأة، المرأة الخاطئة التي مسحت يسوع بطيبها الثمين (متّى ٢٦: ٦- ١٦)، تأخذ مكانًا كبيرًا في صلوات الأسبوع العظيم. طلب يسوع أن تُذكَر مع البشارة. هذا هو موضوع البشارة أنّ المسيح مات وقام. "ليس من حبّ أعظم". امرأة، عاشت تحتقر نفسها، وجدت، بلحظة، بتصرّف بسيط، أنّها مقبولة، أنّها ...
إقرأ المزيدهديّة الفصح
في مطلع هذا الأسبوع العظيم، تختار لنا الكنيسة نصوصًا إنجيليّة تذكّر بما قالته عن نهاية الأزمنة في اليوم الأوّل من الصوم. لمَ ذكر النهاية في البداءة والنهاية؟ الصوم الكبير كلّه واحد يحكي عن أنّ الله إنّما هو "هنا الآن"، من الآن إلى الأبد. الكلام على الدينونة لتعمير الحياة بأنّ الله قريب أبدًا. كيف نجدّد حياتنا ...
إقرأ المزيدقوموا ننطلق
في خطبة يسوع الوداعيّة (يوحنّا ١٣: ٣١- ١٧)، كثيرًا ما استوقفتني الكلمة الأخيرة في الإصحاح الرابع عشر: "قوموا ننطلق من ههنا". هل أراد يسوع، بهذه الكلمة، أن يختم جزءًا من خطبة بدأها في مكان، واستكملها في مكان آخر؟ الذي نعرفه أنّ يسوع، بعد الخطبة، سينطلق وحده إلى موته وقيامته. أمّا التلاميذ، فسيتفرّقون جميعًا. في هذه ...
إقرأ المزيدالله أحقّ بالطاعة
في فيلم "يسوع الناصريّ" (للمخرج فرانكو زيفيرللي)، عندما يدخل "يسوع" هيكل أورشليم ويقلب موائد الصيارفة وكراسيّ باعة الحمام، يقول الناس عنه: "إنّه ليس نبيًّا، بل مجنون". لا أذكر عدد المرّات التي خطفني فيها هذا الفيلم إلى متابعته (كلّه أو أجزاء منه). هذا فيلم تتسابق القنوات التلفزيونيّة إلى عرضه، في كلّ سنة، في الأسبوع العظيم. لِمَ ...
إقرأ المزيددعوة الصوم
لا حياة من دون موت. هذا هو أساس الصوم الأربعينيّ المقدّس، بل أساس أيّ صوم كنسيّ نعرفه. لسنا مأساويّين. نحن لا نتكلّم على الموت مفصولاً عن الحياة. "إن لم تقع حبّة الحنطة في الأرض وتمت، فهي تبقى وحدها. ولكن، إن ماتت، تأتي بثمر كثير" (يوحنّا ١٢: ٢٤). الصوم، في تفاصيله كلّها، ينبع من هذه الكلمات. ...
إقرأ المزيدفيروس كورونا
وافوا كلُّهم. لم يستطع "الخطر الداهم"، الضيف الثقيل، فيروس كورونا، أن يبقيهم في بيوتهم. المحاذير انتشرت. بعض الكنائس في الغرب وضعت موانع في أوان صلوات الجماعة. هنا في لبنان، سمعنا أيضًا تحذيرات من الأماكن المكتظّة. ذُكرت دورُ العبادة، الكنائس والمساجد. آن أوان مناولة القرابين. الكلّ تقدّموا "بخوف الله وإيمان ومحبّة". سقط تحذير الخوف من "الكأس ...
إقرأ المزيدتحيّة الفصح!
صباح هذا اليوم، جرى شيء أفرحني. سأذكره لكم. كنتُ واقفًا على الطريق. مرَّ من أمامي شيخٌ أعرفُهُ يمشي بتؤدة يتّكئ على ابنته. لم يُلقِ عليَّ تحيّةً عاديّة. لم يقل مثلاً: "صباح الخير". "مرحبا". "عافاك الله"... ما قاله، آخر. استعمل عبارةً استرجع المؤمنون، في كنيستنا، منذ سنين، أن يردّدوها، خارج موسم الفصح، في أوان التعزية. قال: ...
إقرأ المزيد




