منذ أن رأيتُكِ على هذه الصفحة، استرحتُ إلى مداك الرحب في العلم الكنسيّ والمفتوح على ثقافات العالم، أدبًا وشعرًا... لم أنشئ هذه السطور للمديح، بل للشكر. أثق بالذين يكسرون واقعنا بالاعتقاد الواقعيّ أنّ الإنسان مفطور على أن يبتغي الثقافة طبيعيًّا! لا يعوزك مَن يخبرك أنّ الأجيال الجديدة في مجتمعاتنا تقريبًا لا تقرأ شيئًا. لا أناقش ...
إقرأ المزيدوجوه من نور
عندما انصرفتُ إلى وضع كتاب "وجوه من نور" الذي رويتُ فيه شهاداتٍ عن إخوةٍ كبار يحيون بين ظهرانَينا (أصدرته تعاونيّة النور الأرثوذكسيّة، العام ٢٠٠٥)، نقلتُ مسوّدة صفحاته الأولى أوّلاً إلى المطران جورج خضر المقيم في دارةٍ يحتلّها النور من داخل ومن خارج. كان لقاؤنا دليلاً على أنّني يجب أن أترك الكتاب يكتب ذاته، أي أن ...
إقرأ المزيدثقافة الإصلاح
ما يحبّه معظم الناس، أن تمتدحهم. إن كانت عندك كلمة نافعة، لا تنتظر، إن قلتَها، أنّها ستُقبَل دائمًا. الذين يقبلون الكلمة هم الذين يؤمنون أنّ الله لا ينفكّ يخاطبنا من أجل أن نكون أفضل، أي نكون له وفي خدمته. تراثنا يذهب إلى ما هو أبعد من هذا بكثير. يشجّعنا على قبول كلمة التوبيخ التي تأتينا ...
إقرأ المزيدوداعة الملوك
قرأتُ قصّة امرأة جاءت إلى الكنيسة في هولندا في يوم أحد. عندما توجّهت إلى مقعدٍ قرب المنبر تعوّدت أن تشغله، وجدت رجلاً، يرتدي زيًّا عاديًّا، سبقها إليه. صارحته قالت: "إنّك تقعد مكاني". قام الرجل، واختار لنفسه مكانًا آخر في الخلف. بعد انتهاء الخدمة، دنت من المرأة إحدى صديقاتها، وسألتها: "هل تعلمين مَن هو الرجل الذي ...
إقرأ المزيدالطاعة
وقعت عيناي عرَضًا على هذا المثل العربيّ: "مَن أطاع عصاك، فقد عصاك". رأيتُ من المفيد أن أنقله إلى سطوري، للحفظ وتعميم المنفعة. الصورة صريحة. المثل ينتقد، بقسوةٍ ظاهرة، استحضار الناس بالقوّة إلى الطاعة. يقول، في هذا التشبيه البليغ، إنّ هذا لا ينتج طاعةً، بل عصيانًا. ما سرّ الطاعة؟ دعونا أوّلاً نستبعد، من هذه العجلة، الحياة ...
إقرأ المزيدقناعة الخادم
إن لم تكتمل قناعتي بأنّني لا أحد، أيّ مسؤوليّة أحملها في الكنيسة، تكون المصادفة هي التي حملتني إليها! الله لا يختار لخدمته سوى المزدرى وغير الموجود (١كورنثوس ١: ٢٨).
إقرأ المزيدعطاء سَفَر
جمعتني بحفيدي الكبير صداقة كانت كبيرةً قبل سَفَرهم قبل ثلاث سنين. لم يدمّر السَفَر صداقتنا. ولكنّه جعل الصبيَّ يضع بيني وبينه مسافةً لم أحسن فكّ رموزها إلى اليوم. فكّرتُ في شيئَين، في أنّه يعتبرني مسؤولاً عن سَفَرهم، بمعنى أنّني، أبًا لأبيه، كنتُ قادرًا على منعه من السَفَر، ولكنّي لم أفعل. ثمّ فكّرتُ في أنّه، طفلاً، ...
إقرأ المزيدارتباط الحياة
أخبرَني أحدُ أصدقائي أنّه قرأ دراسةً إحصائيّةً عن البلدان التي يعود إليها بعض مهاجريها. قال إنّ لبنان هو واحد منها. ثمّة لبنانيّون لا يتركون بلدهم إلى النهاية. عندما سمعتُهُ، لم أسأله أيّ تفصيل عن الدراسة، عن تاريخها مثلاً... تركتُ كلامه يخطفني في الفرح. أمس، استرجعتُ الخبر. حاولتُ أن أجد أسبابًا تبقي لبنان في الهجرة بلدًا ...
إقرأ المزيدليست الكلمة للهزء
واحدة من المصاعب الكبرى التي تضربنا، في كنيستنا وغيرها، أن يكون الرئيس في الجماعة، أسقفًا كان أو كاهنًا، لحمًا فقط. بماذا ينفعنا القلب الطيّب؟ الرئيس اللحم يدلّك على ذاته من استعلائه الجارح على الكلّ، لا سيّما على صوت النبوّة في الجماعة، وعلى مظاهر القداسة في الأرض. لا أعرف فعلاً كيف تقبل كنيسة، تعي أنّها مقرّ ...
إقرأ المزيدنهاية الجلجلة
كنتُ أتابعكم في سَفَري، بفرحٍ وشكر. قرأتُ تعليقاتكم وأدعيتكم لي ولبيتي. كنتُ قد ذكرتُ لكم أنّني، عندما سأستقرّ، سأجيبكم. لكنّي هناك رأيتُ أن أعطي نفسي، على قدر إمكاني، للبيت وللإخوة. عناني أنّكم، في تعليقاتكم، كنتم أحرارًا ومجَّانيّين. اعذروني على تقصيري. أودّ أن أقول لمَن أخبروا أنّ هذه السطور تعزّيهم في الغربة أو أخذوا بعضها كما ...
إقرأ المزيد