شارك

خاطرة يوميّة

28فبراير

تاكسي

أضطرُّ، أحيانًا، إلى أن أطلب سيّارة أجرة (تاكسي). صرتُ أعرف الأحاديث التي يلقيها سائقو الأجرة، عن ظهر قلب. معظمها عن كَرَمِ أشخاصٍ أقلّوهم قبلك. أفهمُهم! أمس، بعد الظهر، ذهبتُ سيرًا إلى موقفٍ لسيّارات الأجرة. ركبتُ سيّارة، وقلتُ لسائقها أن يقلّني إلى الجانب الغربيّ من بيروت. أجابني توًّا: "ليس دَوري". ثمّ نادى أصحابه يسألهم: "دَور مَن؟". ...

إقرأ المزيد
28فبراير

لبنان

الأسبوع المنصرم، سمَّر لبنانُ يدَينا على قلبنا. هل يُعقَل أنّنا لم نتب بعدُ عمّا فعلناه بأنفسنا في حربٍ تبدو لا تريد أن تنتهي؟ لماذا نصرّ على أن نظهر أنّنا لم نرث سوى "غضب قايين"؟ هل يصعب علينا فعلاً أن ندرك أنّ من حقّ الآخرين أن يكونوا آخرين، أي أن يختلفوا عنّا، بل أن نحترم اختلافهم؟ ...

إقرأ المزيد
28فبراير

خيرُ العالم

الأفضل لنا جميعًا أن نتحاشى الاستغراق في الكلام على ما هو كريه في هذه الحياة. لا أقول أن نشجّع بعضُنا بعضًا على أن نصمت عن مواجهة الرذائل أو أن نقبل، صاغرين، ما نراه قبيحًا، بل أن نذكّر أنفسَنا دومًا بأنّ الكلام البنّاء هو الذي يأتي من جَمال قائم أو جَمال يجب أن يقوم. ليس هناك ...

إقرأ المزيد
28فبراير

صديقي

عندي صديق من زمان الرضا. كلّما التقينا، ينكشف الله أقوى من ضعفاتنا وأمراضنا وانتكاساتنا! معروف عنّي أنّ "علومي العليا" تلقّيتُها على أصدقاء هم، لي ولكثيرين، كتبٌ لله. ولكنّ صديقي، الذي أذكرُهُ الآن، يمتاز عنّا كلّنا بأنّه حاز صلبانًا جعلَهُ قبولُهُ إيّاها بليغًا في إشاراته إلى أعاجيب الفصح. ثمّ إنّه عجيبٌ في تواضعه. لا أحد مثل ...

إقرأ المزيد
28فبراير

جرأةُ خادمةٍ وفتًى

رأيتُها تدخّن سيجارةً على شرفة المنزل الذي تخدم فيه! أمقتُ التدخين. ولكن، لا أخفي عنكم، رأيتُ، في سذاجة هذا "التخفّي" (على الشرفة)، بعضًا من جرأة! سأترك الجرأة. الخادمة مثل الفتى. كلاهما لا ينتبه إلى أنّ آفة التدخين تُفتضَح من دون جهد. من رائحتنا. من حركاتنا... أمس، مثلاً، كنتُ ضيفًا على صديقٍ لي. التقطتْ عيناي ابنَهُ ...

إقرأ المزيد
28فبراير

إلى نيللي...

عرفتُكِ مذ تفتّحتْ عيناك على النور. كانت لك مواعيدُكِ في هذه الحياة. ولكنّك، أمس، قفزتِ إلى موعدٍ أبديّ. رأيتُكِ في المستشفى مرّاتٍ تحوط بك بحورٌ من الدموع. لم أرَ لآلئ عينيك سوى مرّة. كنتِ تسعين دائمًا إلى أن تشدّدي الذين معك. استعجلتِ كثيرًا، يا بُنَيَّة. هناك أشياء في الحياة لا نفهمها. لكنّ ما نثق به ...

إقرأ المزيد
28فبراير

عيد الحبّ

الحبّ انطلاقٌ دائمٌ إلى آخر خطفني وجهُهُ، أي الحبّ هو مجّانيّ دائمًا. هذا لا يقبل أن نختزله في يومٍ أو في تصرُّف. الكلمة مفهومة. ولكن، سأعطي عنها مثلاً. إن تصرَّفَ مَن تحبّه نفسي تصرّفًا لا يقنعني، لا يليق بي أن أختزله في تصرُّفِهِ. الذين يختزلون الحبيبَ في تصرّفٍ (أكان هذا التصرُّف مقنعًا أم غير مقنع!)، ...

إقرأ المزيد
28فبراير

منّي أنا عهد التميمي إلى سجّانيَّ

ألقيتموني في سجن. ما معناكم إن لم تُثمِّنوا الشجاعةَ أينما تجلَّتْ، ولو في الذين لا يعترفون بكيانكم الحاقد. تقولون: "صفعتُ ضابطًا وجنديًّا". هذا يمكن اعتباره ذنبًا لو تركتم في وجوهكم مكانًا لِقُبْلَة! ألم تشبعوا تجبُّرًا؟ تتّكلون على الله! كفاكم توهُّم. أنتم لم ترثوا شيئًا من الله. أنتم ورثة أخآب ملككم (الذي اغتصب أرض نابوت اليزرعيلي...) ...

إقرأ المزيد
28فبراير

هذا هو العالَم!

واحد من أصدقائي عنده طُرْفَة يردّدها علينا في مواقفَ تفترضُها. يقول: "إن هبطتْ على إنسانٍ ثروة، خَمِّنوا ماذا يحلو له أن يعمل؟". ويجيب من دون أن ينتظر جوابًا من أحد: "صحفيًّا". ثمّ يغرق في ضحكٍ تعوَّدناه، ويسحبنا وراءه. ليس في طُرْفَتِهِ استخفافٌ بعملِ الصحافة. حاشا! صديقي حرّ من عقدة الثروة، وتعاطى الصحافة الورقيّة سنين لا ...

إقرأ المزيد
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults