قبل أيّام، تعثّرتُ في بيتنا. الحمد لله، عبر الأمرُ عليَّ بخير. ما لم يعبر هي صورةٌ تلازمني كظلّي، صورةُ الناس الذين باتوا في لبنان ممنوعين من أن يتعثّروا أو يمرضوا!، أو يزوروا طبيبًا أو صيدليًّا، أو يدخلوا مستشفى! الدنيا تتساقط من حولنا. ولكنّنا نحن اليوم، إن سقطنا، يصعب علينا أن نجد إنسانًا يلمّنا! أرى الناس. ...
إقرأ المزيدكنيسة الحقيقة
كانت أمّي تردّد: "الكلمة البشعة هي مجّانيّة والحلوة مجّانيّة". الذين عرفوا أمّي عن قرب يعلمون أنّه لم يخرج من فمها مرّةً كلامًا بشعًا. هذا لا يعني أنّها كانت تصمت عمّا تراه هي بشاعةً. كانت أمّي تكره المسايرة والنفاق. ما عندها كانت تقوله، بصراحة، للقريب والبعيد. لم تكن تقصد أن تقول ما يؤذي الناس أن يسمعوه، ...
إقرأ المزيدالجنارك
قبل يومَين، قرأتُ خبرًا، على موقع إخباريّ معروف، عن سعر الجنارك أو البرقوق الأخضر في لبنان. موسم هذه الفاكهة، كما تعلمون، هو في فصل الربيع. ولكنّنا في هذا البلد العجيب، على فقرنا المتعاظم، نحبّ أن نتفاصح، أن نظهر أنّنا أهلٌ للاستيراد، أنّنا بلدُ الخير والحياة! مَن سوى الجاحد، في لبنان اليوم، يأكل فاكهةً في غير ...
إقرأ المزيدبابا نويل
منذ مئتَي سنة، سرق المدعوّ بابا نويل من سِيرة القدّيس نيقولاوس العجائبيّ أن يتمّم "أعمالَ رحمةٍ" في الخفاء. اعذروني! لا يقنعني هذا الرجل المحتجِب في زيّ غريب، المتخفّي في الأرض وراء أسماء متعدّدة، المدّعي الغنى والكرم، المختلف في أسلوبه في الكلام وضحكته الهوجاء التي لا تفارقه، والذي يرتكب الناس، بالاستعانة به، ذنبًا في حقّ المحبّة ...
إقرأ المزيدتعاضد
عندما كان أولادي صغارًا في أوّل مشيتهم، كنت، إذا تعثّر أحدُهم، أعطيه ملاحظةً يجرحني اليوم أن أذكر أنّها كانت قاسيةً أحيانًا. هذا كان حالي. أعترف. كنتُ أعتقد أنّ الكمال في التربية يصنعه القانون الصارم. ولكن، بعد أن كبروا، صرتُ أعطيهم يدي، ونمشي معًا. كيف انتقلتُ من تلك الحال إلى حال التعاضد؟ أُعطيتُ أن أكتشف، إن ...
إقرأ المزيداللبنانيّ المقتصد
الناس في لبنان صاروا كلّهم علماء اقتصاد! هو الضيق العظيم الذي يكتفي أولو الأمر بتوصيفه! صار لبنان كلّه في الفقر تقريبًا واحدًا. انظر إلينا، إلى أشيائنا، من ثياب وأثاث وأغراض شخصيّة… كلّ ما نستعمله بات يلمع في عينَينا كما لو أنّه جديد! نقتصد في كلّ شيء. إن انوجد الدواء، نقتصد في أخذ الدواء. أخذُ الدواء ...
إقرأ المزيدحياة النعمة
كلمة توماس فولر: "يظنّ الناسك أنّ الشمس تشرق من أجل صومعته" لا يُعمِّمها على المناسك سوى الأبله، ولا يحصرها سواه فيها. كيف لبعض الملتزمين الكبار، من النسّاك وغيرهم، أن يَسقطوا في خطيئة احتكار السماء؟ تعلمون كلمة يسوع "الله يطلع شمسه على الأشرار والصالحين" (متّى ٥: ٤٥). الذي يتجاوز هذا الحصن، حصن "الكلمة" الذي ليست عنده ...
إقرأ المزيدثقافة المحبّة
برامج الثرثرة التلفزيونيّة، السياسيّة والفنّيّة، هي موضة وقحة لخدمة "صنم المؤسّسات الإعلاميّة" ولتعظيم الخصام في مدًى مفتَّت…، وهي احتقار للوقت وللناس، الذين يقصدهم الشتم أو المشاهدين العاديّين. كيف استطاعت هذه "الثقافة" الوضيعة أن تتمدّد أمام عينَينا؟ ابحثوا عن استخفافنا بمقتضيات المحبّة. لا رأي لي في أذواق الناس. ما أفعله هو أنّني أقول، لتذكُّرِنا، إنّ المحبّ ...
إقرأ المزيدشركة الفرح
سألني مرّةً الأخ نهاد خوري (رحمه الله)، في وجهه المفتوح دائمًا على الفرح، عن هذه المساهمات التي أكتبها لكم، عن منبت مواضيعها وعن مصيرها. التقينا في أحد مؤتمرات الأمانة العامّة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. جاء من حلب، من المدينة الشهباء التي أورثتنا في أزمنة جديدة أنّ الإنسان لا يكون كاملاً إن لم يكتشف "الكلمة" روحًا ...
إقرأ المزيد١٠٠٠ الجحود!
قبل أيّام، كنتُ على الطريق مع رفيق لي يعمل مدير بناء في منطقتنا. مرَّ من قربنا بائعُ غازٍ في شاحنة. أشار إليه رفيقي أن يتوقّف، وسأله عن سعر القارورة (في هذه الأيام، لا يوجد في لبنان سعر ثابت لأيّ شيء). أجابه: "٣٠١٠٠٠ ليرة". شكر للبائع جوابه، ثمّ أوضح لي أنّ هذا السعر هو للقارورة في ...
إقرأ المزيد