الكلام الصريح، في ليتورجيا عيد الصعود الإلهيّ، هو أنّ المسيح، بصعوده إلى السماء، لم ينتقل من مكان إلى آخر. الكلمة في الليتورجيا: "غير منفصل من مكان"، لا تشير فقط إلى أنّه "ثابت معنا" أو فينا هنا في هذه الأرض، بل أيضًا أنّه تمّم العمل الذي كمّله بموته وقيامته، أي تمّم هدم المسافة بين الأرض والسماء. ...
إقرأ المزيدقبل الصوم
فترة التهيئة للصوم، التي تكتمل يوم الأحد المقبل، بعناوينها المعروفة، هي سلسلة مترابطة. الكنيسة، قبل الصوم بل كمدخلٍ له، تدفعنا إلى أن نركّز أنفسنا على فضائل أربع لا استقامة لنا من دونها: التواضع، التوبة، محبّة الفقراء، والمغفرة. هذا يساعدنا على تعظيم وعينا أنّ الصوم ليس هو حمية، بل حياة مع الله الذي يريد أن يأخذنا ...
إقرأ المزيدسعي المتواضعين
يعلم المهتمّون بأحداث كنيستنا أنّه من بين الأسماء الثلاثة، التي اقترحها مؤتمر أبرشيّة نيويورك وسائر أميركا الشماليّة على المجمع الأنطاكيّ قبل أن ينتخب متروبوليتًا عليها أمس في ٢٣ شباط المطران سابا إسبر، كان اسم الأسقف نيكولاوس أوزون. الذي يلفت في هذا الترشيح أنّه من قلب العالم، الذي يقوم معظمُهُ على جبروت القوّة والمال…، سطع حبُّ ...
إقرأ المزيدالعذراء المعجزة
لماذا يخرج اسم العذراء منّا في غير أوان، في أوان الفرح وأوان الحزن، كما لو أنّه يخرج منّا كلّنا، من كلّ ما ينبض فينا، من أفواهنا وعينَينا ويدَينا…؟ إذا تعثّر أحد أولادنا أمامنا مثلاً، أو أيّ إنسان آخر نعرفه أو لا نعرفه، "يا عذراء" هو التعبير الأعظم الذي ينطلق منّا مدجَّجين بالثقة أنّها هنا، هنا ...
إقرأ المزيدعيد لكلّ يوم
هذا الإصرار الكنسيّ على التعييد المتكرّر للعذراء مريم هدفه الأعلى أن نقبلها رفيقة حياتنا. إلى الله، الحياةُ مسيرةٌ معًا. ليس هناك دليل إليه أعظم منها، من مريم. هناك مواضيع لأعيادها، ميلادها ورقادها وما بينهما. ولكنّها هي، في كلّ ما تمثّله من حبّ ونضج وتسليم وقدرة على الاستشفاع، هي، شخصًا، هدف كلّ عيد، هي العيد. أن ...
إقرأ المزيدلعازر الصدّيق
يدلّ يوحنّا الإنجيليّ على ميل يسوع، الراضي بكماله، إلى صديقه لعازر أخي مريم ومرتا، بقوله العلنيّ: "وكان يسوع يحبّ... لعازر" (11: 5، انظر أيضًا: عن هذا الميل المكرّر في يوحنّا 11: 11). ليس أحلى من هذه المحبّة دليلاً إلى معنى إقامة لعازر. فالمحبّة، هنا، أي محبّة الربّ له، هي التي تلفّ معنى هذه الإقامة، أي ...
إقرأ المزيدالسلام
ما من برهان عن أنّنا قائمون مع الله أعظم من حبّنا للسلام. كنتُ أقول أمس لبعض إخوة، جرحهم مشهد بيروت صباح الخميس بل يجرحهم لبنان منذ أن فتحوا عيونهم على الحياة، إنّنا، في كنيستنا، نبدأ عبادتنا الجماعيّة بذكر السلام وننهيها بذكر السلام. ليس السلام هو، فقط، سبيلنا إلى الوحدة بالله، بل هو أيضًا خدمتنا في ...
إقرأ المزيدسرّ الزيت المقدّس
هو واحد من الأسرار الكنسيّة التي تتيح لجميع الناس أن يلتقوا الله كمخلّص في كلّ مراحل حياتهم، وتعينهم على أن يحقّقوا، في ذواتهم، كمال صورة ابن الله الوحيد. فالإنسان، الذي يصبح، على سبيل المثال، ابنًا لله بالمعموديّة، يبقى مدعوًّا إلى أن يتبع السيّد، ويكون معه في كلّ لحظات حياته: في ...
إقرأ المزيدرجل الكلمة
١٤- لا تمنعنا الشهادات المعلومة عن براعة المطران جورج خضر في خدمة الكلمة من القول إنّ قيمة الرجل العليا، إلى هذه الخدمة وغيرها، تتجلّى في وعيه أنّه "خادم لا خير فيه" (لوقا ١٧: ١٠)! لكلّ رئاسة أمجادها. لكنّه، رئيسًا، لا يأتي من لحم ودم، بل من إنجيلٍ فُتح يوم رسامته على قول يسوع لله الآب: ...
إقرأ المزيدالصلاة من أجل الراقدين
تشير الكنيسة الأرثوذكسيّة في صلواتها إلى الموت كـ"رقاد"، لأنّها تؤمن "بالوجود الشخصيّ بعد الموت"، وهي ترجو لجميع الراقدين النهوضَ (القيامةَ من بين الأموات) عندما يبزغ النهار "الذي لا يعروه مساء". وفيما تَذكُرهم في كلّ ذبيحة إلهيّة، تتضرّع إلى الله الآب أن يرحمهم "حيث يُفتقد نورُ وجهه". السؤال المطروح هو: ...
إقرأ المزيد

