لا يحقّ لي أن أفاضل، في قراءة الكتب المقدّسة، بين قول وقول. الكتاب كلّه واحد. الله يظلّله كلّه، من أوّل حرف فيه إلى آخره. إذا استوقفَتني آية، أرى الكتاب كلّه فيها! اليوم، استوقفَتني هاتان الآيتان: "لا تخف فإنّي قد افتديتُكَ ودعوتُك باسمك، إنّك لي. إذا عبرتَ المياه، فإنّي معك، أو الأنهار، فلا تغمرك، وإذا سرتَ ...
إقرأ المزيدالكنيسة في العالم
الكنيسة ليست هي كنيسة العالم، بل هي الكنيسة في العالم. هذا خلاصنا، في غير زمان ومكان، أن نحتكم أبدًا، جماعاتٍ وأفرادًا، إلى "فكر المسيح" (١كورنثوس ٢: ١٦). لا تقولوا: "الزمان صعب، استثنائيّ". على مدى التاريخ، الشهادة للحقّ تعظَّمَ انكشافُها في أوضاع استثنائيّة. في شهادة الدم. في استقامة الفكر. وفي الحبّ الذي يبيع كلّ شيء من ...
إقرأ المزيدمسيرة خير
قبل أيّام، انطلقت مسيرة رمضان. أيّ خير، في الأرض، من مسؤوليّتي أن أدعمه، بقلبي وروحي، في مسيرتي إلى الله. ثمّ رمضان، في هذه السنة، هلَّ في هذا الزمان الصعب، الصعب علينا جميعًا. نحن واحد في زمان القهر العميم الذي الرغيف فيه صار ترفًا في لبنان. ماذا نعمل للفقراء؟ ما من واجب أعلى اليوم، لمواجهة الفقر ...
إقرأ المزيدحكايات الصمت
أمس، خطفتني كلماتٌ تركَتْها هديّةً لي، لي ولكم، السيّدةُ Amal Halisso. قالت لنا: "في الصمت أحيانًا، آلاف الحكايات لا تجيد الأقلام كتابتها". كنت، في بيتي، أتابع على هاتفي حكايةً من الحكايات المألوفة! عندما انتبهتُ إلى الهديّة، أسرعتُ بها إلى زاوية تخصّني في أنانيّة يفهمها الأطفال! هل صار لكم، أنتم أيضًا، أن تنتبهوا لها؟ هناك دائمًا ...
إقرأ المزيدنهاية الزمان
سألني ابني: "هل هذه هي نهاية العالم؟". هذا سؤال الأسئلة في الأزمنة الصعبة. العالم مأزوم، اليوم. تجاوز العالم كلّ أزمة معلومة باستضافة هذا الوباء الثقيل، كوفيد ١٩. قلتُ له: "إن كان يسوع، عندما طُرح عليه هذا السؤال، اختفى وراء بشريّته بقوله: "لا أحد يعرف الأوقات والأزمنة التي جعلها الآب في سلطانه" (أعمال ١: ٧)، فمَن ...
إقرأ المزيدتهنئة بعيد العمّال
صديقي العامل، اعذرني. لم يحيّرني، في هذه الأيّام القاحلة، عنوان أكتب عنه مثل هذا العنوان. ماذا أقول لك في عالمٍ مأزومٍ معظمُهُ عاطلٌ من العمل؟ ماذا أقول لك أو للعالم الذي يعيّد لك اليوم؟ يحيا العالم من تعبك. أنت تستحقّ التهاني في كلّ يوم. أحبّ أن أسجّل على دفتري هذا السؤال عنك في عالمٍ يفتقر ...
إقرأ المزيدإلهي، لِمَ تركتني؟
هذا السؤال هو افتتاحيّة المزمور الحادي والعشرين. رأى المفسّرون أنّ يسوع، بقوله على الصليب "إلهي، لِمَ تركتني!"، إنّما كان يصلّي هذا المزمور. في خضمّ الألم، في أوان الموت، الكلام مع الله تجاوز لكلّ ما يصيبنا في الأرض، شهادة بأنّه الحيّ والمحيي. يحمل يسوع في شخصه الإنسان في أقصى عرائه وآلامه، ويعلن أبدًا أنّ الله حاضر ...
إقرأ المزيدسبت النور
كان الصوم رحلةً إلى النور. ماذا يبقى لنا بعد اليوم منه؟ أن نحمل معنا ما أعطانا من كَرَمِهِ، أي أن نحيا حياتنا كلّها واضعين الفصح أمامنا. رسمَ الآباءُ القدّيسون، ببلاغة معلومة، أنّنا نمشي، في الصوم الكبير، بالفصح إلى الفصح، نمشي إلى الله بقوّته وعلامات انتصاراته على الجهل والخطيئة والموت. هذا سيرنا في الأرض، قبل الفصح ...
إقرأ المزيددعوة شخصيّة
الذين يعرفون ليتورجيا كنيستنا يعرفون أنّ هذه المرأة، المرأة الخاطئة التي مسحت يسوع بطيبها الثمين (متّى ٢٦: ٦- ١٦)، تأخذ مكانًا كبيرًا في صلوات الأسبوع العظيم. طلب يسوع أن تُذكَر مع البشارة. هذا هو موضوع البشارة أنّ المسيح مات وقام. "ليس من حبّ أعظم". امرأة، عاشت تحتقر نفسها، وجدت، بلحظة، بتصرّف بسيط، أنّها مقبولة، أنّها ...
إقرأ المزيدهديّة الفصح
في مطلع هذا الأسبوع العظيم، تختار لنا الكنيسة نصوصًا إنجيليّة تذكّر بما قالته عن نهاية الأزمنة في اليوم الأوّل من الصوم. لمَ ذكر النهاية في البداءة والنهاية؟ الصوم الكبير كلّه واحد يحكي عن أنّ الله إنّما هو "هنا الآن"، من الآن إلى الأبد. الكلام على الدينونة لتعمير الحياة بأنّ الله قريب أبدًا. كيف نجدّد حياتنا ...
إقرأ المزيد

