إصرار الكنيسة في ترتيب الصوم الكبير على الكلام على التوبة لا يتعلّق بدوافع تاريخيّة فقط، أي بمصالحة الذين تابوا بعد زلل، بل يتعلّق بتاريخي أيضًا، بماضيَّ وحاضري ومستقبلي. يبدو لي أنّ هذا اليوم، أي موضوعه، أي هذه المرأة الخاطئة التي اقتحمت يسوع تستدرّ منه الرحمة (متّى ٢٦: ٦- ١٦)، هو فرصتي الأخيرة من أجل أن ...
إقرأ المزيدمائدة واحدة
الذي يعرف أسرار هذا الصوم الكبير لا يفوته أنّه كلّه دلائل على أنّ الحياة المثمرة مرتكزها قبول نعمة الله. هذا ابتدأناه منذ انطلاق الصوم، لا سيّما بتعزيز اقتبال المناولة المقدّسة في ترتيبنا خدمة، نقيمها مرّتَين في الأسبوع، نأخذ فيها جسد الربّ ودمه اللذَين سبق تقديسهما في قدّاس يوم الأحد. الصوم نبع القوّة فيه خدمة يوم ...
إقرأ المزيدالذين أقصدهم
هناك أشخاص يرفضون صداقتك. هؤلاء، مكشوفين، لا أقصدهم في هذه الكلمات اليوم. الذين أقصدهم هم الممثّلون الذين يبالغون في إظهار الودّ أمامك، ويجرجرون كرههم لك توًّا بعد أن يديروا أظهرهم لك! هؤلاء أقول لهم في وجوههم: "كونوا أنفسكم"!
إقرأ المزيدأحلى هديّة
كان يسجن نفسه في قلقه. جاءت زوجته إليَّ مرّةً تطلب أن تكلّمني. أخبرتني أنّ طبيبه، الذي يتابعه، يقول عنه إنّه: "لا يريد أن يشفى". تكلَّمْنا. ثمّ ودّعتني، وذهبت. بعد مدّة، التقينا من جديد. أخبرتني أنّ زوجها عاد اليوم بخير. استوضحتُها. قالت: "رجع إلى إيمانه بالله"! ثمّ روتْ لي، بتفصيل، أنّها، في أحد الأيّام التي تلت ...
إقرأ المزيدمملكة الوضوح
الذين يفهمون كلامك على غير قصده يخلقون بينك وبينهم جدارًا صلدًا من الإبهام يصعب اختراقه! سأعطي مثلاً. منذ مدّة، جمعتني المصادفة بأخٍ لصديقٍ لي. تكالمنا سريعًا. قبل أن نفترق، قلتُ له: "عندما ترى أخاك، قلْ له إنّني اشتقتُ إليه". جملة لا تحتمل أيّ معنى آخر. لكنّ "صديقنا" حمّلها ما لا تعنيه. قال: "هل تقول إنّني ...
إقرأ المزيدالصلاة العفويّة
كنّا مجموعة أصدقاء نتكلّم على الصلوات اليوميّة التي رتّبتها كنيستنا. هذه إثبات كلّ منّا لنفسه أنّ الإنسان يصلّي، يوميًّا، كعضو في الكنيسة. عندما آن أوان الأسئلة، سأل أحدُنا عمّا نقوله في كنيستنا عن الصلاة الحرّة (العفويّة). أخذتُ دوري في الكلام. قلتُ له إنّه من تراثنا أن نرى أنّ الله صديق قلوبنا. ابتسم قبل أن يقول: ...
إقرأ المزيددعاء هيلدا
قبل أيّام، استوقفني دعاء مؤثّر تركَتْه صديقتي هيلدا زيادة تعليقًا على الصفحة. قالت: "أعطنا، يا ربّ، نعمة النظر إلى الجائعين والمعوزين". هذا الدعاء هو عنها وعنّا. الإنسان، الذي تربّى على عمل الخير منذ نعومة أظفاره، يعرف أنّ قوّته ليست منه وحده. لم تقصد الداعية، في قولها، أن تطلب النظر الذي يكتفي بالتأسّف من بعيد على ...
إقرأ المزيدمن إرث السلّميّ
اخترتُ لكم اليوم ثلاثة أقوال من إرثٍ عمليٍّ تركَهُ لنا، لخيرنا، أبونا القدّيس يوحنّا السلّميّ الذي عيّدنا له اليوم. قبل أن أورد الأقوال، أحبّ أن أذكر أنّ السلّميّ هو واحد من الآباء النسّاك الذين لم يحصروا أنفسهم في مخاطبة الذين يشبهونهم في خيارهم في حياة الشركة الرهبانيّة، بل مدّوا أنفسهم إلى الذين يحيون مثلنا في ...
إقرأ المزيديا فرحي!
"يا له من فصحٍ منقذٍ من الحزن" (استيشارات الفصح) لا يُفهَم إنسان، اعتنق يسوع دينًا، يعلم أنّ قريبًا له، أيَّ قريب (زوجته، أباه، أمّه، أخاه، صديقه…)، حزين منه أو من أيّ شيء آخر، ويدير ظهره لحزنه ساعةً واحدة. نحن بشر لا نعرف كلّ شيء، أي قد نُحزن أشخاصًا من دون علمنا. لكنّ الذي يعلم بحزن ...
إقرأ المزيدالعنصرة
اجتهدتُ، بما كتبتُهُ عن الأعياد التي عبرت، في أن أنحصر في مضامين العيد. أردتُ العيد أن يمدّ ذاته إلى مخابئنا، أن يزعزع خوفنا، ويخطفنا إلى سلامه. اليوم، وصلنا إلى العنصرة، إلى العيد الذي يجعل الأعياد الحاضرة والآتية عيدًا قائمًا "الآن وهنا"، بل الذي يجعل كلّ ما يخصّنا قائمًا في الله. هذا عيد الروح الذي ينزل ...
إقرأ المزيد