كلّ قائد، أسقفًا أو كاهنًا، أساس لحياة الجماعة الكنسيّة ونموّها وازدهارها. وفيما يجب أن تقبله قائدًا، تبقى دعوتها أن تعينه على ثباته في الحقّ كلّ حين، ولا سيّما إن رأته يحتاج إلى معونة. فالكنيسة، جماعةً، كلُّ مَنْ فيها سندٌ لسواه، أيًّا كان موقعه. ألم يصفها الرسول بأنّها "بناء الله" (1كورنثوس 3: 9)؟ تعلّمْنا، في هذه ...
إقرأ المزيدخير الآخرين
مِنْ أعلى الخطايا، إن جاز إعلاء خطيئة على أخرى، أن ترمي خطأك على غيرك. وهذه الخطيئة، ككلّ الخطايا، صعوبتها أنّها قادرة على أن تجرّ معها خطايا عديدة. فكلّ خطيئة حبلى. وَبِكْرُ كلِّ خطيئة هي أن تعلّي نفسك فوق الكلّ، أي ترى الخير كلّه فيك، وتعمى عن رؤيته في الآخرين. إنّه أن تلغي خير الله بفكرة، ...
إقرأ المزيدأين التشجيع؟
أحد الإخوة، المشهود له بوعيه، روى أمام أشخاص عديدين عن ألمٍ مقلقٍ فعلاً. وما قاله لنا، صاغ بعضَهُ في شكل أسئلة. منها مثلاً: "هل يُعقل أن يكون بعض المسؤولين في الجماعة فنّانين في إحباطك؟ هل يُعقل أن تعطيهم أذنيك ونفسك وقلبك، ولا يسألونك عن سوى ضياع الخير فيك؟ لماذا يتركونك تشعر بأنّك لا تنفع في ...
إقرأ المزيدإلياس مرقص
غاب وجه "أبونا إلياس" عن هذه الفانية. لكنّ الوجوه، التي أصقلها الوجد، لا تغيب، بل تحتجب عن عيوننا، لتلتصق بوجه الله الحاضر أبدًا. ليست هذه المرّة الأولى التي يحتجب فيها. ففي الواقع، كانت حياته احتجابًا منذ أن أخفى وجهه، في مطلع شبابه، وراء دعوة أهل كنيسته إلى أن يتركوا وجوههم، ليصالحوا الوجه. ثمّ أكمل احتجابه ...
إقرأ المزيدلقاء حَلبيّ
دعاني الإخوة الحركيّون، في مركز حلب، إلى أن أكلّمهم على "السلام في الكنيسة". كان لقاؤنا في مدينة صافيتا، التي يرعاها ملاك عكّار، في فندق وادع يطلّ على قرًى من شمال لبنان. سحر هذه الإطلالة أنّها تنشد لحن اللحمة المتينة التي تجمع مدانا الأنطاكيّ. كنت أعرف بعضًا من الإخوة، ولا سيّما المسؤولين منهم. وأفرحتني وجوه لم ...
إقرأ المزيدخاطرة في مجلّة النور
عندما تساءلتُ، مرّةً، على صفحات مجلّة النور: "هل الرجاء في أزمة؟" (5/ 1996)، استدعاني ملاك جبل لبنان، وقال لي: "إنّ شأننا، في ما نكتبه، أن نحثّ المؤمنين على أن يثبتوا في الرجاء". نفعني، إلى الملاحظة، أنّ سيادته ما زال يقرأ "المجلّة". وحسبي أنّه يقرأ كلّ مَنْ يكتب فيها، أكان مقتدرًا أم آخر، بعيدًا من التواضع ...
إقرأ المزيدما هو الاعتراف؟
سؤالٌ تجاريه أسئلة عدّة، أوّلها: لماذا نعترف؟ وليس آخرها: إلى مَنْ نعترف؟ وكيف نعترف؟ وواقع الحال أنّ الاعتراف، في الكنيسة الأولى، كان يتمّ علنًا أمام الجماعة كلّها، خصوصًا في حالة بعض الخطايا التي حدّدتها القوانين الكنسيّة، مثل: القتل والزنى وعبادة وثن، وذلك قبل أن يقرّر نكتاريوس بطريرك القسطنطينيّة (القرن الخامس)، ولأسباب رعائيّة، إلغاءَ وظيفة المؤدّب ...
إقرأ المزيدحياة القربى
مِنْ أجمل ما سلَّمَنا إيّاه الحركيّون الأوائل أنّ الحياة الحركيّة حياةُ قربى تعلن، بثقة، أنّ السماء باتت هنا. وهذا، الذي تقوله ليتورجيا كنيستنا التي تجمع أناسًا مبعثرين وتوحِّّدهم بالله معًا، أي الذي لم يخترعه مؤسّسو تيّارنا النهضويّ، يكشف أنّ صلاة الجماعة ليست لقاءً عابرًا، بل إنّما هو لقاء الحياة. لا أذكر هذه المسلَّمة، وفي ذهني ...
إقرأ المزيدالوجه لا يُختصَر (المتروبوليت بولس بندلي)
هل يغيب وجه الصفيّ؟ هو سؤال الحياة في كنيسة يجمعها وجه إله حاضر أبدًا. أوّلاً، لِمَ أردنا أن نخصّص عددًا من "مجلّة النور"، لنتكلّم على وهج أسقف كان وجهه إطلالة سماء؟ هل هي الأمانة للمحبّة التي لا تفوقها فضيلة لا في هذه الحياة الدنيا ولا في الآخرة؟ هل هو نوع من التكريم لِمَنْ لم يرتضِ ...
إقرأ المزيدترتيب من نوع آخر
في اليوم التالي، صعد إلى فوق. أغراه العطر الذي يتضوّع من الشرفة التي تُنعم. فعرف، من إحدى "الموظّفات" التي تخدم في الطبقة العليا، أنّ شيخهم، في الداخل، وحده. سألها إن كان يمكنه أن يدخل عليه. وأذنت له. فتح الباب. لم يره. لكنّ صوته وصل إليه. وفَهِمَ أنّه ...
إقرأ المزيد