أطلّت تمشي وراء سيّدة تخدمها. كانت تحمل طفلاً بيد، وتربّت ظهرَهُ بالأخرى. بدت من الفِلِبّين. لا تهمّني الجنسيّة. أذكرها من أجل الوضوح. ثمّ جاء هو يمدّ يدًا تستعطي. كنتُ واقفًا على شرفة منزلِ صديقٍ لي. ما رأيتُهُ جيّدًا أنّ السيّدة طردته بيدها. تعرفون هذه الحركة التي نطرد فيها بعوضةً عنّا، مثلاً! هذه هي. ولكنّ الرجل ...
إقرأ المزيدتمنٍّ من بعيد
نجوتُ منه. كانت سيّارته مركونةً في حيّنا. ثمّ أخذ يرجع إلى الوراء. كنتُ أمشي. لفتني الله إليه قبل أن يهرسني. لم يُصِب سوى يدي. الحمد لله، كانت الإصابة بسيطة. درتُ حول السيّارة. كان يقعد وراء المقود يمسكه بيد، وبأخرى يكتب شيئًا على هاتفه. ليس هذا كلّ شيء. كان مقعد سيّارته الخلفيّ معمَّرًا بصناديق الخضار حتّى ...
إقرأ المزيديومُ حبٍّ ووفاء
يوم الخميس المنصرم، كان الحدث، في جامعة البلمند، هو الأب جورج مسّوح. أربعة أساتذة تنادوا إلى الكلام عليه أستاذًا وصديقًا ونبيًّا في أزمنة فوضى. بعد الندوة، خرجتُ وأخًا معي نتبع صديقًا دعانا إلى أن نحتسي، في مكتبه، فنجانَ قهوة. في المكتب، تأمّلنا في الحدث. ثمّ نَقَلَنا صديقُنا الداعي إلى حدثٍ آخر. كلَّمَنا، بأمانة معمَّدة بالدموع، ...
إقرأ المزيدحضور وغياب
عندي بعض أصدقاء يختفون في شهر رمضان! المسلسلات التلفزيونيّة فيه تحجبهم عن الرؤية. أعرف جوّ المسلسلات من لمحات ألتقطها وأحاديث تبديها شغل الناس الشاغل، اليوم. لا أشعر بأنّ ما يُعرَض يشبهنا كلّه. القصّة، لتترك أثرًا فينا، لا يكفي أن تكون جميلة. لتؤثِّر، يجب أن تخرج منّا أوّلاً، أي أن تشبهنا، ثمّ أن تحثّنا على ما ...
إقرأ المزيدالكريم
الله هو الكريم. ما من إنسان كريم لا يقيم الله فيه. ليس الكرمُ ضيافة، بل حلول. الكريم بيت لله. لا يعطي الكريم ممّا له فقط، بل يعطي ذاته أيضًا. وحده، يطلب أن يحيا الآخرون. وحده، يذكّر بأنّ الحياة هبة!
إقرأ المزيدالخروجُ المُشَرِّف!
علّق أحد أصدقائي على النصّ الذي ناصرتُ فيه استقالة أساقفة تشيلي (٢٢ أيّار ٢٠١٨). سأنقل لكم ما جرى بيننا. قال لي: "لِم لمْ تُعلِّ اعتذارهم من شعبهم عن استغلال طراوة الأطفال؟". أجبتُهُ: "علّيتُ الأهمّ". قال: "هل هناك ما هو أهمّ من الاعتذار عن الخطأ؟!". قلت: "لنكن واضحين. نحن نتكلّم على استغلال الطفولة جنسيًّا. إذًا، إن ...
إقرأ المزيدالانتخابات غدًا
هذا أمرُ الله أن نأتي إلى الحكم في البلد بالذين نراهم يخصّونه. السياسة ضمير، طاعة لله في الصغيرة والكبيرة. شيء من الكفر أن يحرّكنا إلى الانتخابات النيابيّة لحم ودم أو مصلحة شخصيّة أو رشوة. ما من أحدٍ يبيع نفسه سوى الذي لا يملكها! هذا تناقض الجنون الذي، إن تركناه يحدث، يحكّم فينا أشخاصًا يرون إلى ...
إقرأ المزيدرنا مسّوح
تذكّرني رنا جورج مسّوح بنفسي. رقد أبي عندما كنتُ بعمرها. أن يستعجل أحد الوالدَين برحيله، هذا يكسر الظهر. ولكنّ رنا قوّتها مدهشة. لم أكن مثلها. تعنيني قوّتها. أعرف من أين تأتي. هذا سرّ المسيح في الناس، أي هذا من الإيمان بأنّنا به غدونا "من أهل بيت الله". عندما رقد أبي، لم يكن هذا السرّ يعنيني. ...
إقرأ المزيدكهنة ممثّلون!
أيّ استهانة بأمور الله يجب أن توبَّخ علنًا! يتبادل بعض الناس، من حين إلى آخر، فيديوهاتٍ يظهر فيها كهنةٌ يتصرّفون هزليًّا في خدمٍ كنسيّة! هل هي اسكتشات مفبركة أو مشاهد تمَّتْ فعلاً؟! يعنيني فرح الناس! ولكن، هل هو فرح حقًّا أن يجعل بعض الكهنة الخدم التقديسيّة أضحوكةً وأنفسَهم ممثّلين هزليّين فيها؟ مَن يجرؤ على هذا ...
إقرأ المزيدشائبة من وراء باب الفصح!
عيَّنوه أن يقف وراء باب الكنيسة في "صلاة الهجمة" في الفصح. أنهوا الخدمة خارجًا. توجّه الكاهن نحو الباب. قال قوله، وقرع الباب. لم يلتزم الرجل المعيَّن ما عليه قوله، بل طلب وقتًا، ليضع شيئًا في قدمَيه! سمعه المؤمنون بعضُهم بضحكٍ وبعضُهم باستغراب. صمتَ الكاهنُ قليلاً. ثمّ تابع الخدمة. كرّر الرجل ما قاله أوّلاً. لم يحتمل ...
إقرأ المزيد