اليوم، استقبلت أبرشيّة جبل لبنان المتروبوليت سلوان موسي، أباها الجديد. هذا عهد جديد أرجوه لخيره وخير الكنيسة كلّها. عهد جديد، أي عهد للمحبّة التي وحدها تصنع العهود الجديدة. "وصيّةً جديدةً أعطيكم: أحبّوا بعضُكم بعضًا". يعلم المتروبوليت سلوان أنّ شعبه، في الجبل، تربّى على هذه الوصيّة. المطران جورج خضر، سلفه، لم يفعل سوى أن يتعلّم الجبليّون ...
إقرأ المزيدبالماء والكلمة
كلّما زرتُ المطران جورج (خضر) في دارته، يصعقني اقتدار الكلمة على عينَيه. منذ أيّام، في إحدى زياراتي التي غدوتُ أوقّعها في الأماسيّ، سأله أحد مساعديه إن كان يسمح له بأن يُشيد بشخصٍ كان يشاركنا في جلستنا. لم يقبل معه. قال: "منعَنا القدّيسُ باسيليوس الكبير من أن نصغي إلى أحدٍ يمتدحنا! نحن، في فكرنا وسلوكنا، نأتي ...
إقرأ المزيدجورج مسّوح القائم في الوجه
أهداني جورج مسّوح، في منتصف تسعينات القرن المنصرم، قلمًا، وقال لي أنِ اكتب. هذا تشجيع لم يأتِ من رؤيته إلى الناس وما يمكن أن يفعلوه، بل من تواضعه، بل من الله الذي يكشف للمتواضعين، الذين يحيون يحتجبون فيه، أنّه معطى، ليكون كلُّ إنسانٍ، ويكون أعظم. من هنا أبدأ.
إقرأ المزيدوأقامنا معه
روى المطران جورج (خضر)، منذ عامين أو ثلاثة، في إحدى عظاته، أنّه، عندما كان طالبًا في باريس، ذهب إلى أبيه الروحيّ يشكوه تعبًا. قال له (أبوه): "يا فلان، لماذا أنت حزين؟ أنسيتَ أنّ المسيح قام؟". هذا مدٌّ للفصح إلى يومنا الحاضر. كيف يقتحم الفصح حدود الزمان والمكان، حدود كلّ زمان ومكان، هذا لا تصحّ حياةٌ ...
إقرأ المزيدجورج مسّوح
كنّا نتمشّى على طرقاتٍ يحكمُها برُّ الكلمة، عندما التقينا. سريعًا، جمعَتْنا قرابةٌ امتدّت إلى كلّ مَن يخصُّنا، كنسيًّا وعائليًّا. هذا اكتشافٌ لا يعرفه العالم أنّ الناس إخوة، أولاد آب واحد. لم يكن له ما يطمح إليه سوى أن يخدم كلمة الله، عن معرفة. انتسابه إلى حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة أتى هديّةً له ولها. "هذا بيت الله، ...
إقرأ المزيدزمان المطران جورج
أعظم ما حدث لي في هذه الحياة أنّني كنتُ في زمان انوجدَ فيه المطران جورج (خضر). هذا يقوله الكثيرون. أردّده، اليوم. أعرف نفسي. ماذا كنتُ لو لم ألتزم الحياة في الكنيسة؟ ماذا كنتُ لو لم ألتقِ بسيّد الجبل؟ ماذا كنتُ لو لم يقمني من الحضيض إلى مذبحٍ لا يستحقّ إنسانٌ أن يدنو منه؟ أسأل "ماذا...؟". ...
إقرأ المزيدلك السنون، يا سيّد
ترجَّل الفارس. للسنين ما تقوله. خمسٌ وتسعون سنةً كادت تتمّ. قالت له أنطاكية اليوم: "شكرًا". كرَّمته حبيبتُهُ التي تعرف جيّدًا أنّ كلّ تكريم له، أيًّا كان شكله، إنّما هو تعبير. عمَّ يعبِّر تكريم المطران جورج خضر، الفارس الذي قرَّر أن يترجَّل؟ قم إليه، واسأله. جوابه معروف. لن يخفيه عنك. سيقول ما قاله مرارًا. سيقول: "أنا ...
إقرأ المزيدإلى الأستاذ نبيل بو منصف
لفتني صديقٌ إلى مقالك المعنون "...المطران" الذي نشرتَهُ في جريدتكم "النهار". أحبّ الأوفياء، لا سيّما إن كانوا كبارًا. ساعَدْتَني. أودّ أن أخبرك. منذ مدّة، تزعجني "دعاية"، تمرّ على إحدى قنوات التلفزيون، تسترجع أقوالَ كبارٍ عرفَتْهم "النهار". يزعجني فيها أنّ اسم "المطران" (جورج خضر) مغرَّبٌ عنها (ربّما عفوًا). جاء مقالك، الذي تصرخ فيه كما لو أنّك ...
إقرأ المزيدحياة إلى الأمام
تنتظر أبرشيّة "جبل لبنان" مطرانًا جديدًا لها، تنتظر هي ومطرانها المستعفي. سأخبركم. منذ أيّام، التقيتُ بالمطران جورج خضر في خدمة جنازة شقيقته الكبرى. بعد الخدمة، رافقتُهُ تأبّطًا من باب الكنيسة إلى سيّارته. دَنا أحدُ الشباب، وقال له بتودّدٍ ظاهر: "هذه الكلمات المعزّية، التي سمعناها منك في الخدمة الآن، تقول إنّ الذين كان عليهم أن يستعفوا ...
إقرأ المزيدالمطران جورج مثلاً آخر
سأعطيكم عن دقّة الجرأة، من جَعْبَةِ المطران جورج (خضر)، مَثَلاً آخر. كنّا، في الكنيسة، نقيم الخدمة الإلهيّة. انتصب المطران جورج، بعد الإنجيل، يعظُنا. قال: "لا أحد منّا يستطيع أن يحيا من دون الإنجيل. ولكنّكم أنتم، إن أصبحتم إنجيلاً، أي كلمة الله الحيّ، يمكنكم أن تمزّقوا الإنجيل"! هذا الكلام الجريء، ما كان للواعظ أن يقوله، لو ...
إقرأ المزيد

