سأروي لكم، ببعض تصرّف، قصّةً من تراث الكنيسة الغربيّة: كان القدّيس فيليب نيري (Philippe Néri) يقيم الخدمة الإلهيّة. بعد مناولة القرابين، رأى أحد المؤمنين الرجال يستعجل نفسَهُ إلى الخارج. استدعى صبيَّين يخدمان في الهيكل، وأعطى كلاًّ منهما شمعةً مضاءة، وطلب أن يتبعا الرجل الذي خرج. رأى الرجلُ الصبيَّين، ارتبك، وعاد يطلب تفسيرًا. قال له القدّيس: ...
إقرأ المزيدتجربة جميلة
سألني أحد أصدقائي: "إلى متى ستبقى تكتب على الفايسبوك؟". أجبتُهُ: "مسؤوليّتي في صفحتي أن أطيع مديريها. هم أعلم منّي بهذا المدى وفنونه. هم، إن قالوا لي: "توقّف"، فسأتوقّف". سألني ثانيةً: "ما المهمّ الذي تعلّمته من هذه التجربة؟". أجبتُهُ: "هناك أشخاص رافقوني يوميًّا على مدى سنين ثبّتوا لي أنّ الكلمة مدى تواصُل. الكلمة لا تفترض الصداقات، ...
إقرأ المزيدالكبير فعلاً
ما أعرفه من سنواتي، التي عبرت، أنّ الإنسان الكبير، الكبير فعلاً، يمتاز بأمرين: ينطق بالحقّ، ويعطي أُذنَيه للحقّ الذي يراه يتلألأ على أفواه الآخرين! خمّنوا أنتم حجم الذي يفتح فاه، ويصمّ أذنيه!
إقرأ المزيدتقديس المنازل
في عيد الظهور الإلهيّ، ترسم الكنيسة خدمةً أن يزور الكهنةُ المؤمنين في بيوتهم من أجل نضحها بماءٍ جرى تقديسه في العيد. يعرف أصدقائي أنّني، في كلّ سنة، أنقطع إلى هذه الخدمة، أي أتفرّغ لها تفرّغًا كاملاً. المدن الكبرى تعجّ بالمؤمنين. في البدء، كانت هذه الخدمة تتعبني. ثمّ أخذت أرى إلى أنّ المؤمنين يحبّون أن يزورهم ...
إقرأ المزيدالافتقاد مبادرة
لا أفهم الكاهن الذي يقول لرعيّته: "الذي منكم يحبّ أن أزوره (في موسم الغطاس أو غيره)، فليعلمني". أعلم أنّ بعضَ الناسِ وجوهٌ موصَدة! ولكنّ افتقادهم أمرٌ إلهيّ. لا تسمح كلمات يسوع: "كلّ مدينة لا يقبلكم أهلُها، فاخرجوا منها..." (لوقا ٩: ٥) بأن نشترط على الناس أن يقبلونا، لنزورهم. "فاخرجوا" تطلب أن ندخل عليهم نحن أوّلاً. ...
إقرأ المزيدالآن وهنا
الآن وهنا هو العنوان الذي اختاره قدسُ الأب جورج مسّوح لكتابه الجديد. الكتاب إضاءات على مواضيعَ راهنةٍ سجَّلَ الكاتبُ رأيًا فيها. ولكنّ رأيَ الأب جورج هو رأيُ الكلمة. هذا تُبديه، في الكتاب، الاستشهاداتُ الغزيرةُ التي استلَّها من الكتبِ المقدّسةِ وتآليفِ آباءِ الكنيسة. يبدو الأب جورج، في غيرِ فصلٍ فَتَحَ فيه سطورَهُ على ما يحدث "الآن" ...
إقرأ المزيدإلى د. سهيل طعمة
مُذ التقينا، أردتني أن أدرك أنّنا صديقان. لم أعلم برحيلك. هذا جرحني. لكنّ ما أعلمه عنك يضمّد جروحًا كثيرة. أنت إنسان نادر، فعلاً. عندي أصدقاء رُتِّبت لهم مواعيد مع عمليّات جراحيّة حكم أطبّاء من اختصاصك أنّ عليهم أن يُجروها. قلتُ لهم: "لا يُجري إنسانٌ جراحة، قرّرها له طبيب، إن لم يؤكِّد له طبيب آخر أنّ ...
إقرأ المزيدأحد جميع القدّيسين
تظهر عبقريّة الكنيسة، في أشكالها الأخّاذة، في أبنية بناها روح الله فيها منذ البدء. تظهر في البناء الآبائيّ. التعليميّ. الليتورجيّ. الفنّيّ. النسكيّ... خذوا البناء الليتورجيّ، مثلاً. الأعياد السيّديّة. أعياد القدّيسين. تاريخها. صلواتها. ألحانها. إيقوناتها. فصولها الكتابيّة... كلّ شيء موقَّع لخدمة القصد الخلاصيّ. مثلاً. الكنيسة، بعد عيد العنصرة، فيما تمشي بنا إلى "أحد جميع القدّيسين"، تبدأ ...
إقرأ المزيدالعنصرة
تدعونا الكنيسة، في عيد العنصرة، إلى أن نسجد لله. الله دائمًا عطيّة. ولكنّه ينكشف، ببلاغة عجيبة، للذين يفتقرون إليه. في عيد الصعود، أبانت الكنيسة أنّ بشريّتنا قد غدت فوق عن يمين الله الآب. هذه الدعوة إلى السجود تدعم هذا البيان ببيان أنّ حياتنا في المسيح كلّها نعمة. الروح هنا، ليرافقنا في مسيرة هذه الحياة. السجود، ...
إقرأ المزيدنثنائيل
تذكرون الرسول نثنائيل. قرأنا عنه في أوّل آحاد الصوم (يوحنّا ١: ٤٣- ٥١). الفريد في خبر دعوته أنّه يختلف عن دعوة الرسل الآخرين بأنّه وحده يناديه يسوع من فم فيلبّس صديقه. يذكره يوحنّا الإنجيليّ مرّتَين. المرّة الثانية عندما يروي عن ظهور يسوع بعد الفصح لسبعة من تلاميذه (٢١: ٢). يضعه بين توما وابنَي زبدي. يقول: ...
إقرأ المزيد