الكلام، الذي لا يُشبع ولا يروي ولا يأوي ولا يكسو ولا يعود ولا يفتقد المرميّين في "دور الموتى"، أبقِهِ نزيلاً في حلقك. إن خرج، لا ينفع! لا تُتعب نفسَكَ. لا ينقصنا كلام من دون فعل! استرح، هذا أفضل!
إقرأ المزيدخسائر
كلّما خضتُ حديثًا مع إنسان، أتى به ظلمُ هذا العالم إلى لبنان، أخرجُ من الحديث خاسرًا. الإنسان العربيّ عادت قضاياه الكبرى لا تهمّه! أمس، التقيتُ برجلٍ من العراق. ردّدتُ عليه ما قاله قادةٌ من كنائسِهم عن أنّهم باتوا قادرين على أن يعودوا إلى بلدهم. جنَّ جنونه. أخبرني، بتفصيلٍ موجع، أنّ بلده عاد لا يريدهم! ثمّ ...
إقرأ المزيدعيد العمّال
هل هو يومُ استراحةِ أشخاصٍ من أعمالهم أو يومُ شكرٍ لأناسٍ يتعبون من أجلي؟ كلُّ إنسانٍ ثمرةُ تعب. لا أعرف مثلاً مَن قال، في هذا اليوم، لأبيه أو لأمّه أو لأيّ شخصٍ يتعب من أجله: "ماذا تريدني أن أعمل لك؟"، أو مَن عمل له، من دون أن يسأله شيئًا، أمرًا يعلم أنّه يحتاج إليه؟ الذين ...
إقرأ المزيدفيروز بصوت فيروز
الذي يريد (أو التي تريد) أن يغنّي لفيروز، يجب أن يفكّر مليًّا قبلاً، هذا ما قالته زوجتي منذ أيّام. كنّا مجتمعين على العشاء: هي، ابني الصغير وخطيبته وأنا. مشغوفٌ ابني بالموسيقى. هذا أخذه من أمّه ومن أبي. كان ابني قد جهّز أغنيةً للسيّدة فيروز يغنّيها شخص آخر. تابعتْ زوجتي تعليقها: "كلّ شيء ذكاء. فيروز فضّاحة. ...
إقرأ المزيدأن نأتي من الله!
أطلّت تمشي وراء سيّدة تخدمها. كانت تحمل طفلاً بيد، وتربّت ظهرَهُ بالأخرى. بدت من الفِلِبّين. لا تهمّني الجنسيّة. أذكرها من أجل الوضوح. ثمّ جاء هو يمدّ يدًا تستعطي. كنتُ واقفًا على شرفة منزلِ صديقٍ لي. ما رأيتُهُ جيّدًا أنّ السيّدة طردته بيدها. تعرفون هذه الحركة التي نطرد فيها بعوضةً عنّا، مثلاً! هذه هي. ولكنّ الرجل ...
إقرأ المزيدتمنٍّ من بعيد
نجوتُ منه. كانت سيّارته مركونةً في حيّنا. ثمّ أخذ يرجع إلى الوراء. كنتُ أمشي. لفتني الله إليه قبل أن يهرسني. لم يُصِب سوى يدي. الحمد لله، كانت الإصابة بسيطة. درتُ حول السيّارة. كان يقعد وراء المقود يمسكه بيد، وبأخرى يكتب شيئًا على هاتفه. ليس هذا كلّ شيء. كان مقعد سيّارته الخلفيّ معمَّرًا بصناديق الخضار حتّى ...
إقرأ المزيديومُ حبٍّ ووفاء
يوم الخميس المنصرم، كان الحدث، في جامعة البلمند، هو الأب جورج مسّوح. أربعة أساتذة تنادوا إلى الكلام عليه أستاذًا وصديقًا ونبيًّا في أزمنة فوضى. بعد الندوة، خرجتُ وأخًا معي نتبع صديقًا دعانا إلى أن نحتسي، في مكتبه، فنجانَ قهوة. في المكتب، تأمّلنا في الحدث. ثمّ نَقَلَنا صديقُنا الداعي إلى حدثٍ آخر. كلَّمَنا، بأمانة معمَّدة بالدموع، ...
إقرأ المزيدحضور وغياب
عندي بعض أصدقاء يختفون في شهر رمضان! المسلسلات التلفزيونيّة فيه تحجبهم عن الرؤية. أعرف جوّ المسلسلات من لمحات ألتقطها وأحاديث تبديها شغل الناس الشاغل، اليوم. لا أشعر بأنّ ما يُعرَض يشبهنا كلّه. القصّة، لتترك أثرًا فينا، لا يكفي أن تكون جميلة. لتؤثِّر، يجب أن تخرج منّا أوّلاً، أي أن تشبهنا، ثمّ أن تحثّنا على ما ...
إقرأ المزيدالكريم
الله هو الكريم. ما من إنسان كريم لا يقيم الله فيه. ليس الكرمُ ضيافة، بل حلول. الكريم بيت لله. لا يعطي الكريم ممّا له فقط، بل يعطي ذاته أيضًا. وحده، يطلب أن يحيا الآخرون. وحده، يذكّر بأنّ الحياة هبة!
إقرأ المزيدالخروجُ المُشَرِّف!
علّق أحد أصدقائي على النصّ الذي ناصرتُ فيه استقالة أساقفة تشيلي (٢٢ أيّار ٢٠١٨). سأنقل لكم ما جرى بيننا. قال لي: "لِم لمْ تُعلِّ اعتذارهم من شعبهم عن استغلال طراوة الأطفال؟". أجبتُهُ: "علّيتُ الأهمّ". قال: "هل هناك ما هو أهمّ من الاعتذار عن الخطأ؟!". قلت: "لنكن واضحين. نحن نتكلّم على استغلال الطفولة جنسيًّا. إذًا، إن ...
إقرأ المزيد