لا أعرف ما الذي يفعله هذا الرجل الغريب على البئر في نصف هذا النهار. كان يجلس على الحافّة يبدو أنّه متعَب من سفر طويل وعطشان. عندما دنوتُ من البئر أحمل جرّتي، أشعرتني كلماته أنّه كان ينتظرني. كسر المسافة، التي كنتُ أراها بيننا، ببعض كلمات على الماء وهذا البئر، بئر يعقوب. بلحظة، خطف قلبي. لم أعرف ...
إقرأ المزيدحوار يسوع مع السامريّة
الأحد الخامس للفصح في التقويم الكنسيّ الأرثوذكسيّ يوافق أحد السّامريّة - فوتيني. حوار يسوع مع المرأة السامريّة واحد من الحوارات التصاعديّة العديدة التي حفظها الإنجيليّ الرابع، وتركها لنا كشفًا لسرّ يسوع "مخلّص العالم" (يوحنّا 4: 5- 42). أوّل ما سنفعله، في هذا التأمّل، هو أن نراجع الآيات الأربع ...
إقرأ المزيدالزمن الفصحيّ
كلّ كلام على الزمن الفصحيّ، أي الزمن الذي تقدّمه ليتورجيا كنيستنا في موسم عيد الفصح، يفترض فهمه وإدراك متطلّباته وعيًا لهدف الزمن الذي أعدّنا له، أي زمن الصوم الكبير المقدّس. من دون إطالة، يعرف العارفون أنّ موسم الصوم الكبير شكّلته ظروف تاريخيّة عدّة، ومنها قبول "الموعوظين"، وهم يهود ووثنيّون آمنوا بالمسيح ربًّا ومخلِّصًا، في عضويّة ...
إقرأ المزيدالأعمى!
كنتُ هناك. وسمعتُهُ يناديني! أنتم لم تسمعوه. أمّا أنا، فبلى! نحن العميان قادرون على التقاط الصوت، أحيانًا، قَبْلَ أن تُطلقه الحناجر! وتبعتُ الصوت! هذا نورُنا إلى مَنْ ينادوننا. وسمعتُ بعضًا يسألون مَنْ ناداني عنّي. وردّ عنّي أنّني وريث الخطيئة! ثمّ أخذ يكلّمهم على عمله في النهار. وقال: "ما دمتُ في ...
إقرأ المزيدمجنون بالحبّ!
كلّنا، في الحبّ، لا نصل إلى هُدب ثوب يسوع. راقبوه! راقبوه، أرجوكم! انظروا إليه ينحني، بكلّ أشواقه وقبلاته، على عنق الابن الأزعر، الذي نسمّيه الابن الشاطر. تطلّعوا إليه يقبل أن يحاور الذين لا يريدون سوى أن يُوقعوه في ما يعتبرونه خطأً، ليشتكوا عليه. عدِّدوا الذين قصد أن يزورهم، أو يلتقي بهم... خذوا الخطأة، مثلاً. الجباة. ...
إقرأ المزيدشفاء أعمى أريحا
كان أعمى بالقرب من أريحا "جالسًا على الطريق يستعطي". هذا يعني أنّه كان مريضًا، فقيرًا ومتروكًا، ليس له من معين يعضده ويعيله. إنّه أعمى ووحيد (لوقا 18: 35- 43). "فلمّا سمع الجمعَ مجتازًا، سأل: ما هذا؟". المعنى الظاهريّ لهذه الآية أنّ الأعمى يتّصل بالعالم عبر أذنيه. لكنّ العبارة توحي ...
إقرأ المزيدمن كشوفات الفصح
عندما قال يسوع لتلميذه بطرس بعد الفصح: "أتحبّني... ارعَ خرافي" (يوحنّا ٢١: ١٥)، كشف أنّنا لا يمكننا أن نفعل شيئًا صالحًا، في هذه الدنيا، إن لم نحبّه أوّلاً.
إقرأ المزيدأعميان وأخرس
سمعتُ وصديقي وقع قدمَيْن انتظرناهما منذ أن صالح صاحبهما أرضنا. فنحن أعميان. ولكنّ آذاننا، صحيحةً، تعوّضنا من النظر قليلاً، وتربطنا بالعالم وبما يحدث فيه. لا نبالغ إن قلنا إنّ أخبار مَن سمعنا وقعَ قدميه قد ملأت بالفرح دنيانا. قيل لنا الكثير عن قدرته على صنع المعجزات. لم يُذكر لنا أنّه شفى أعمى من قبل. لكنّ ...
إقرأ المزيدمعركةُ الله!
منذ أيّام، هاتفني أحدُ أصدقائي. كان موجوعًا ممّا يُتناقَل عن أذى هذا الفيروس القاتل، كوفيد ١٩. قال لي حرفيًّا: "كوفيد ١٩ مجرم جبان يغدر بالمسنّين أوّلاً، يغدر بالبركة والتاريخ والحبّ". أذهلتني هذه الكلمات الثلاثة التي خرجت منه، كما ظنقلتُها، في هذا التتابع المبيَّن. لم أسمعه يقول لي إنّ هؤلاء المسنّين هم أمّي وأبي. لكنّ هذا ...
إقرأ المزيددعاء
يا الله، إله الرحمة والخلاص، يا مَن أتيتَ إلى العالم لتخلّص الإنسان، نتضرّع إليك من أجل الإخوة الذين يعذّبهم ألم أو خوف أو قلق. كيف نحيا في عالم موبوء؟ أنت سترنا جميعًا، أصحّاء ومرضى، صغارًا وشيوخًا. سكّن خوفنا كلّنا، كما سكّنتَ العاصفة بكلمةٍ منك. اكسر كلّ قيد يريدنا في ابتئاس وترقّب لما هو أسوأ. اقتحمنا ...
إقرأ المزيد





