30سبتمبر

من ثورات اليتم!

كنتُ أمشي على الطريق. استوقفني بسؤاله: "هل كلَّمَتْكَ أمّي؟". أعرف الصبيَّ وأمّه وأخته. أجبتُهُ: "لِمَ عليها أن تكلّمني؟". "تركتُ البيت. هذه حقيبتي. وضعتُ فيها ما أحتاج إليه. لن أعود"! "أنت موقعك في البيت. لا يترك الإنسان الكبير موقعه". قاسَ نفسَهُ بعينَيه. قلتُ له: "لا تنظر إلى نفسك. أعرف هذه الاثنتي عشرة سنة. أنت، في غياب ...

شارك!
إقرأ المزيد
30سبتمبر

تشاك فيني

تعرّفتُ أمس إلى تشاك فيني (Chuck Feeney). وجدتُهُ أمامي فيما كنتُ، على موقع Google، أبحث عن مقال إلياس خوري "تحيّة إلى بيروت: مدينة الغرباء". ثمّة، في العالم، إيقونات للوعي وللحبّ، ليس لعينَينا معنى إن لم تتكحّل بمعرفتها. كيف يمكننا أن نحتضن، في حياتنا المستعجلة، مطلاّت الخير كلّها؟ ماذا قرأتُ عن "فيني"؟ قرأتُ أنّ هذا الملياردير ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

إلى الأب جورج حدّاد

أمس، أَفَقْنا على خبرٍ غريب. الناس، رفاقك في لبنان، يردّدون اسمَكَ يرافقه اسمُ أخيك، ماهر (رحمه الله). قالوا إنّ هذا الوباء المستجدّ، في غيابك عن دمشق، غلب أخاك. خطفه بقسوة إلى مقبرةٍ في قرية "نجها". رقد هناك من دون أن يصلّي عليه كاهن. الأخبار عديدة. بعضٌ يقول إنّه لم يُصَلَّ عليه "خوفًا من العدوى"! اعذرني! ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

الأب دانيال حدّاد

ذهب الأب دانيال اليوم إلى مصيره. هذا تصميمُ الله له، مذ كان في جوف أمّه، أن يُرسم كاهنًا على يد المطران سلوان، متروبوليت جبل لبنان. أتانا نعمةً. كان لقائي الأوّل به في دير مار ميخائيل في بسكنتا في أيلول العام ٢٠١٥. كنتُ قد طلبتُ إلى رئيس الدير، صديقي الأب يوحنّا شاهين، أن يساعدنا في الرعيّة ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

مثل الأطفال

ركض نحوي. كان وجهه مفتوحًا على وسعه، أبيض مثل ثيابه كلّها، فيه كلام بمقدار أيّام عمره، ثماني سنين، اختصره لي لهثًا بقوله: "ينعاد عليك، أبونا"! تسمّرتُ لحظةً في مكاني. عن أيّ عيد يتحدّث هذا الصبيّ؟ ثمّ استدركت. لم أره في الحيّ منذ وقفة عيد الأضحى. الأطفال جنّة. لا يعرفون طائفةً سوى طائفة الحبّ. لماذا، عندما ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

إلى زينب حيدر

سمّوك الشهيدة البطلة مثل الطبيب الذي سبقك، لؤي إسماعيل. قالوا إنّك أتممتِ جولتك الأخيرة في حربك ضدّ كوفيد ١٩، وصعدتِ إلى الله! الحياة صعبة، ومجنونة! هل تركتِ، يا زينب، وصيّةً لنا، لسلامنا ولتعقّلنا؟ أتصوّرك، قبل أن تغيبي، تشيرين، بيدَيك المثقلتَين بالحبّ، إلى الذين يخدموننا صحّيًّا في أيّ وجه كان. توصيننا بهم، بأن نحبّهم، بأن نهتمّ ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

بمَن نثق؟

هو السؤال الذي ابتلع أمس كلّ سؤال طُرح يومًا في لبنان. كلّ شيء في لبنان مباح. كلّ شيء. لا أتكلّم على الشرف، بل على كلّ شيء. الكلمة تختصر الأزمة. لا أدين أحدًا. أردّد ما يقوله المسؤولون: "ننتظر التحقيق"! إلى الآن: مئة شهيد. أربعة آلاف جريح. دمار مرعب. مفقودون. مشرَّدون. رعب آثاره مثله... الذي تردّد، بسرعة، ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

أوان الحبّ

...كنّا نمشي في شوارع بيروت التي تطلّ على المرفأ المنفجر، ونقدِّم أنفسنا للمساعدة. لا تتصوّر عدد الذين يقبلونك بحبّ وشكر. ضع يدك بيدهم. أيّ شيء تفعله، ينفع. ثمّ أيّ شيء، يمكنك أن تحمله معك، مقبول، في وقته، مشكور... هذا أوان للحبّ، لهذا الامتداد الذي يبديك أخًا لكثيرين. هذه شهادة شباب أنهضتهم محبّة الله إلى خدمتها. ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

أطفال لبنان

كان حفيدي خائفًا مساء الثلاثاء. ماذا عن الأطفال الذين اجترأ الانفجارُ على طراوتهم؟ ماذا عن المفقودين منهم؟ عن المرضى؟ ماذا عن الأطفال جميعًا؟ لا يحقّ لنا أن نورّث أطفالنا ما اختبرناه نحن، منذ خمس وأربعين سنة، من خوف وحزن وضياع وغضب... أكتب لكم. ولكنّي اليوم أرجو أن تصل سطوري أيضًا إلى قادة لبنان، في الحكم ...

شارك!
إقرأ المزيد
31أغسطس

انفجاران في بيروت!

الذين لم يختبروا تميُّزات الحبّ، لا يمكنهم أن يُنجزوا إلاّ على "ورق"! شباب، جمعهم الوجع الذي خلّفه "انفجار بيروت"، التقوا صباحًا في حيّنا. كان منظرهم فصحيًّا! كانوا منهمكين بعضهم بتنظيم بعض وبأغراض يتناقلونها من يدٍ إلى أخرى. سألتُهم: "إلى أين، اليوم؟". قال أحدُهم: "إلى الجمّيزة". وآخر: "إلى كنيسة "مار متر" في الأشرفيّة"... لا أتكلّم على ...

شارك!
إقرأ المزيد
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults