روى المغبوط الذكر الأب أنطوني كونيارس قصّة معلّم عجوز سأله تلاميذه عن أوان انتهاء الليل وابتداء النهار. أجابهم: "يبدأ النهار عندما ترى، في كلّ شخص، أخًا لك أو أختًا، أي صورةً حيّةً لله. الليلُ يبقى لك، إن كنتَ غير قادر على هذه الرؤية"! أحببتُ أن أنقل لكم هذه القصّة لسبَبين، الأوّل للحكمة التي تكشفها، والثاني ...
إقرأ المزيدفحص الأفكار
نقل إليّ صديق لي هذا الحوار الذي جرى بينه وأبيه الروحيّ. سأل صديقي أباه: "ما الذي ينقذنا من الوقوع في شرك الأفعال الرديئة؟". أجابه: "أن نفحص أفكارنا دائمًا". قال له: "ساعدني على فهم ما الذي تقصده". أجابه أيضًا: "اعتبر آباء الكنيسة أساسًا لفحص الأفكار أن نرتقي عن محبّة العالم. المرتقي عن العالم يشبه محاربًا أخذ ...
إقرأ المزيدجورج ناصيف
عندما أخبرني صديقي المحامي إبراهيم رزق ليلة الأحد في الخامس من أيلول المنصرم أنّ أخانا جورج ناصيف قد رقد، هاجمتني كلمة يسوع ربّنا "أنا هو القيامة والحياة" (يوحنّا ١١: ٢٥)، لسببَين. السبب الأوّل أنّ جورج كان يحبّ يسوع في الناس جميعًا، لا سيّما المنكسرين منهم. كان يحبّ يسوع المنصرف دومًا إلى إقامة فصحه العظيم في ...
إقرأ المزيدبلاغة المعموديّة
آخذ الأطفال مثلاً وحيدًا في هذه المقالة. هناك روايات كثيرة، سمعتها في حياتي، تزيدني بيانًا أنّ المعموديّة معهد عالٍ لعلوم الله! خذوا هذه الرواية: طفلةٌ، لم تغازل السابعة من عمرها، دخلت مع أمّها في حديث الكبار. سألتها: "ماما، مَنِ الروحُ القدس؟ وما الذي يفعله معنا؟". كانت أختها الصغرى (التي بلغت الخامسة)، حاضرةً، تسمع كلّ شيء. ...
إقرأ المزيدإلى الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة
أعيّدكم من جديد، أينما كنتم، في ذكرى مرور ثمانين سنةً على تأسيس الحركة. أعرف منكم، من إرثٍ تركتموه، أنّ العيد، عيدكم، إنّما يتمدّد في اليوم، في وعيكم المبرور أنّ الحياة الجديدة سعي دائم إلى الأمام. ماذا يريد الله منّي اليوم؟ هذا سؤالكم في كلّ يوم. الخادم لا يأتي من نفسه، بل ممّا يريده سيّده. هذا ...
إقرأ المزيدفي الذكرى
أودّ اليوم أن أعيّد المؤمنين جميعًا في كنيسة أنطاكية، أساقفةً وكهنةً وعلمانيّين، في ذكرى تأسيس حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. لمَن لا يعرف الحركة من الأصدقاء الذين يتابعون هذه الصفحة، أقول لكم إنّها تيّار نهضويّ يضمّ إخوةً من كنيستنا، كبارًا وصغارًا، يسعون إلى طاعة الكلمة التي "دُفعت مرّةً إلى القدّيسين". إنّهم، منذ انطلاقهم في العام ١٩٤٢، في ...
إقرأ المزيددعوة إلى الهرب
الخطايا جميعها، واحدةً واحدة، هي جَرْحٌ لعينَي الله، قُدِّس اسمُهُ، أو، بكلام واحد، هي طرد له من حياتنا، هي اعتباره أنّه غير موجود. كلّ خطيئة وقاحة. من أوقح الخطايا تلك التي فيها نقول عن الله ما نحسب أنّه هو. ألا تعرفون أناسًا يتّهمون الله بأنّه لا يحبّ سوى أبنائه الصالحين؟ هذا مَثَل. ليس من الحقّ ...
إقرأ المزيدكلمة إلى الكهنة
هي كلمة أخاطبكم فيها إخوةً من غير كنيسة في أرض أنطاكية. الحياة هنا لا تكون ذاتَها من دونكم. هل الاغتراب لنا؟ وضعُنا اليوم صعوبتُهُ صعوبتان. صعوبة الوضع العامّ، الاقتصاديّ والسياسيّ…، وصعوبة الوباء. أناس كثيرون بيننا ابتعدوا عن حياة كنيستهم، خوفًا أو من شدّة التعب. مَن سيساعدهم على مصالحة التزامهم؟ هذا يجيب عنه الأنبياء الذين يعلمون ...
إقرأ المزيدعالم الكلمة
لا شيء يعلّمنا الصمت مثل قراءة الكلمة. لا أدين الثرثارين، بل أشير إلى أصل الثرثرة، وأشجّع نفسي وإيّاكم، في هذا الصوم المقدّس، على الولوج أكثر فأكثر في عالم الصمت، الصمت المقدّس!
إقرأ المزيدزمان الصوم
عندما قال الأب ألكسندر شميمن في كتابه الكبير "الصوم الكبير": "الخطيئة هي دائمًا غياب الحبّ" (صفحة ١٥)، لم يحدّد الخطيئةَ أو مرتكبَها. أيّ خطيئة، تُرتكَب في العالم، تفضحني. لو كنتُ أحبّ أكثر، لكان العالم أفضل. لِم لا أعود إلى نفسي، مثل الابن الشاطر؟ لِم لا أحني رأسي عن هذا العالم أستدرّ الرحمة لي وله، مثل ...
إقرأ المزيد

